لا يخرج من أهل السلف الصالح من رأى أن التراويح أمرها واسع لا ينبغي الجدال فيها، وذلك لعدم الدليل على تحديدها فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم أحيانًا يصليها ثمان ساعات وأحيانًا يقتصر على ثلاث ساعات، لقول الله تعالى: إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ وأما عدد الركعات فلم يحدد لهم عددًا، بل قال: صلاة الليل مثنى مثنى فإذا خشى أحدكم الصبح صلى واحدة توتر له ما قد صلى فأباح له أن يستمر في الصلاة ولو صلى خمسين ركعة، لكن يختمها بركعة حتى توتر له ما قد صلى قليلا أو كثيرًا، وكان الصحابة رضي الله عنهم يصلون بالمدينة ثلاثًا وعشرين ركعة، ثم زاد أهل المدينة وأوصلوها إلى تسع وثلاثين أو إلى إحدى وأربعين ولم ينكر عليهم الأئمة، ورأوا أن المصلين لهم الخيار، فإذا قللوا عدد الركعات أطالوها، قراءة وأركانًا، وإذا كثروا عدد الركعات خففوا قيامها وركوعها وسجودها حتى تستغرق الوقت المحدد، فعدد الركعات في صلاة الليل أو التراويح ليس فيه تحديد، وإنما يرجع فيه إلى الاجتهاد وإلى ما يتحمله المصلون ورغبة أكثرهم كساعتين أو أكثر أو أقل.
السؤال رقم (5622)
: هل زيادة عدد ركعات التراويح بدعة محرمة؟
الإجابة:
هذا السؤال له إجابة مُشابهة وهي: ـ
س: عندنا خلاف في صلاة التراويح، هل هي ثمانية ركعات فقط أو عشرين ركعة؟ وما دليل ذلك؟