الصفحة 104 من 691

اعلم أن صلاة التراويح سنة مؤكدة ولا تصل إلى الوجوب لأنها من جملة النوافل، وقد واظب عليها الصحابة والمسلمون من عهد النبي صلى الله عليه وسلم إلى زماننا هذا، إلا أنهم في العهد النبوي يصلونها أوزاعا فيصلى الرجل بالخمسة أو بالعشرة أو بالاثنين، وقد صلاها بهم النبي صلى الله عليه وسلم جماعة ثلاثة أيام، وصلاها بحذيفة وبابن مسعود وأطال في القراءة حتى قرأ في ركعة واحدة بالبقرة ثم النساء ثم آل عمران مع الترتيل والترسل كما أطال في الأركان، ثم أن الصحابة بعده اجتمعوا على احياء هذه السنة، أما عدد الركعات فالصحيح أنه لا يتقيد بعدد معين وإنما تقدر بالزمان، فقد كان النبي صلصلى الله عليه وسلم يصليها تارة إحدى عشرة ركعة وتارة ثلاثة عشرة ركعة، وتمتد صلاته نصف الليل أو نحوه عملا بقول الله تعالى: قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا فتستغرق الركعة نصف ساعة أو أكثر، ولما كان هذا الطول شاقا على الأفراد زاد الصحابة في العدد فصلوا ثلاثا وعشرين ركعة فكانوا يصلون أربع ركعات في ساعة ثم يستريحون بعدها ربع ساعة فتستغرق صلاتهم خمس ساعات أو نحوها، وسموها تراويح للاستراحة بعد كل تسليمتين، فعلى هذا من صلاها إحدى عشرة في خمس ساعات فقد أصاب، ومن صلاها ثلاثا وعشرين ركعة في خمس ساعات فقد أصاب، فأما من صلاها في ساعة فقد أخطأ السنة سواء قلل الركعات أو أكثرها ولكنه مع ذلك له أجر ما صلى قليلا أو كثيرا. والله أعلم.

صلاة الضحى

السؤال رقم (10015)

: جماعة تقرأ القرآن بالمسجد بعد الفجر حتى طلوع الشمس، ثم تصلي الضحى جماعة قياسا على صلاة التراويح وصلاة الليل، فهل يجوز أداء الضحى في جماعة أم ذلك بدعة؟ وهل يجوز قياسا على ذلك أداء السنن الرواتب في جماعة كسنة الفجر القبلية؟

الإجابة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت