فيها حديث في السنن لكنه غريب ولا يصح ولو كثرت أسانيدها؛ وذلك لمخالفتها الصلاة المعتادة ولم تنقل عن الأئمة الثلاثة، وهي أن يصلي أربع ركعات يسبح بعد القراءة وبعد ذكر الركوع وذكر الرفع منه وذكر السجود وذكر الجلوس بين السجدتين بقوله:"سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر"بعد كل ركن عشرًا من المجموع.
السؤال رقم (9120)
كثر القول يا فضيلة الشيخ في صلاة التسابيح ما بين مقر ومانع، فما القول الفصل في ذلك جزاكم الله خيرًا ؟
الإجابة:
روى الحديث أبو داود والترمذي عن العباس بن عبد المطلب مطولًا ولفظه مستغرب، وصفة الصلاة غريبة والإسناد فيه ضعفاء، فلذلك لم يروه الإمام أحمد في مسنده ولم يخرجه أصحاب الصحيح ما عدا الحاكم وهو معروف بالتساهل، ولم يصححه الذهبي في تلخيص المستدرك، ولم تنقل هذه الصلاة عن أحد الأئمة الأربعة، فلم يذكرها أبو حنيفة ولا أصحابه، ولا الإمام مالك مع أنه داخل المدينة، ولم تنقل عن الشافعي مع سعة علمه وكثرة ما كتبه، وقد أنكرها شيخ الإسلام ابن تيمية وبين عدم صحتها، فأما الحديث فقد روي من طرق ولكن تلك الطرق لم تشتهر إلا في المتأخرين، ولا شك أن ذلك بسبب أن بعض الضعفاء يسرق الحديث ثم يركب له إسنادًا آخر كشاهد للأول ثم يأتي آخر فيركب له إسنادًا ثالثًا، فيخيل إلى المعتبر أن هذه طرق متعددة، وفي الحقيقة أنه طريق واحد سرقه ضعفاء وركبوا له متتابعات كما فعلوا في حديث من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار وغيره. والله أعلم.
السؤال رقم (8228)
: ما صلاة التسابيح وهل هناك صلاة غير الصلاة المفروضة والسُنن؟
الإجابة: