الصفحة 192 من 691

يقع هذا الفعل من كثير من الناس شبابًا وكهولًا وشيوخًا، اعتادوا طوال حياتهم على ترك الصلاة، فإذا جاء رمضان صلوا الصلوات المكتوبة، وقد يحملهم على ذلك الحياء من أهليهم، أو مُجاراة الناس، أو اعتقادهم أن الصيام يستلزم الصلاة، أو اعترافهم بحرمة الزمان، ثم يتركون الصلاة كليًّا بعد رمضان، وهؤلاء يدخلون في أحاديث الوعيد على ترك الصلاة، كقول النبي صلى الله عليه وسلم: بين العبد وبين الكفر ترك الصلاة وقوله: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة؛ فَمَنْ تركها فقد كفر وقوله: مَنْ حافظ عليها كانت له نورًا وبرهانًا ونجاة من النار، ومَنْ لم يحافظ عليها لم تكن له نورًا ولا برهانًا ولا نجاة يوم القيامة وحُشر مع فرعون وهامان وقارون وأبَيِّ بن خلف أي أئمة الكُفر، ويدخلون في قول الله تعالى: فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا وقوله تعالى: فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ ومثل هؤلاء حريٌّ أن يُرد عليهم صيامهم وقيامهم وصلواتهم وعباداتهم؛ لأنهم لا يعرفون الله إلا في رمضان، وَرَبُّ الشهور واحد، فالواجب على المسلم أن يكون اجتهاده دائمًا، فليس لعمل المؤمن نهاية إلا الموت، والله أعلم.

السؤال رقم (1423)

: ما حكم تارك الصلاة، والذي لا يقيم الصلاة في وقتها؟

الإجابة:

المعروف والمشهور أن ترك الصلاة كفر مخرج من الملة؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: بين العبد وبين الكفر ترك الصلاة فعلى هذا يُستتاب تارك الصلاة، فإن تاب وإلا قُتل. وإذا صبر على القتل قُتل مُرتدًا، فلا يرثه أقاربه المصلون، وأما الذي يُؤخر الصلاة عن وقتها فإنه كافر كفرا عمليا، ومُستحق للوعيد وبه فُسِّر قوله تعالى: الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ أن المراد بالسهو: تأخير الصلاة عن وقتها، والله أعلم.

السؤال رقم (1324)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت