الصفحة 194 من 691

وبعد، كان النبي - صلى الله عليه و سلم - إذا قام في مصلاه يلتفت يمينًا فيقول: استووا ثم شمالًا فيقول: استووا، ثم يرفع يديه فيكبر بلفظ: الله أكبر، ثم يسكت هنيهة للاستفتاح، ثم يقرأ الفاتحة في الجهرية مبتدئًا بالحمد لله رب العالمين، ولم يثبت أنه جهر بالبسملة جهرًا مستمرًا، لكنه قد يسمعه المأمومون أحيانًا يقرؤها، كما أنه يجهر بالآية أحيانًا في السرية أي يرفع صوته قليلًا لا يسمعه إلا القريب منه، ويقرأ في الظهر والعصر سرًّا، وبعد الفاتحة يجهر بالتأمين في الجهرية ويجهر به من خلفه حتى يرتج المسجد، ثم يقرأ سورة كاملة في كل ركعة غالبًا، وقد يقرأ السورة في ركعتين وقد يقرأ بعض سورة. ثم يرفع يديه إلى حذو منكبيه ويركع مكبرًا، ويتبعه المصلون خلفه بالتكبير والركوع مع رفع الأيدي.

هذا ما دلت عليه السنة ولا عبرة بمن أنكر الرفع مع شهرته، وفي الركوع أمر بتعظيم الرب وشرع التسبيح بقوله سبحان ربي العظيم ثلاثًا أو أكثر من ذلك. وكان في ركوعه يثني ظهره ويسوي به رأسه ويمكِّن يديه من ركبتيه، وقد يطيل الركوع أحيانًا، وينكر على من يخفف الأركان ويُنهى عن نقر كنقر الغراب. ثم يرفع من الركوع رافعًا يديه إلى حذو منكبيه قائلًا: سمع الله لمن حمده ثم يقول بعدما يستتم قائمًا: ربنا ولك الحمد ملء السموات والأرض... إلخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت