الصفحة 197 من 691

وكان إذا انحط للسجود يقدم ركبتيه قبل يديه. ولم تثبت عنه جلسة الاستراحة إلا في آخر حياته، فيها احتمال. وفي التشهد الأخير كان يطيله ويدعو فيه، وشرع فيه الصلاة عليه والاستعاذة من الشرور. ويختم صلاته بالتسليم عن يمينه؛ السلام عليكم ورحمة الله، وعن يساره كذلك، وزيادة"وبركاته"رويت عنه في حديث واحد، ولعله قالها مرة لدليل الجواز. وكان بعد السلام يمكث قيلًًا مستقبلًا القبلة يستغفر الله ثلاثًا. ثم ينصرف إلى المصلين، وأكثر ما ينصرف عن يمينه وأحيانًا ينصرف عن يساره. وشرع لأمته الذكر بعد الصلاة، وشرع صلاة النوافل قبل الفرائض وبعدها غالبًا، وحث على المواظبة على التطوع بما تيسر، وأخبر بأن الصلاة هي قرة عينيه، وبها يريح نفسه. والله أعلم. وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

السؤال رقم (5371)

: قرأت كتبًا عن الصلاة، ووجدت فيها اختلافًا يسيرًا لا يُخِلُّ بالعقيدة ولا الإيمان، ولكن من الواجب أن نأتي بالصلاة على الوجه الذي يُرْضِي رَبَّنَا عز وجل، وبالوجه الذي جاء به سيد الخلق أجمعين صلى الله عليه وسلم، فَمِنْ مُجْمَلِهَا: القبض بعد الركوع والخرور للسجود، ورفع اليدين قبل السجود، وعند النهوض منه، والإقعاء، والقراءة في الثالثة والرابعة، فكل هذه الأمور وغيرها قرأت عنها في كتب الصلاة، فوجدت بعض الكتب يُجِيزها ويُقِرُّها، ويقول: ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم فِعْلُ ذلك، وبعضها يقول: لم يَثْبُتْ عنه صلى الله عليه وسلم، فهل آتي بها أحيانًا، وبالآخر أحيانا أخرى؟ أم ماذا أفعل؟ وفي لفظ التشهد:"السلام عليك أيها النبي ورحمة الله"، وبعضها:"السلام على النبي ورحمة الله"، فما هو الوجه الثابت، والذي عليه سَلَفُ الْأُمَّةِ ومَنْ خلفهم واقتدوا بهم؟

الإجابة:

هذا الاختلاف في الصلاة سببه اختلاف الآراء والاجتهادات ولكن على المسلم أن يختار الأرجح ويعمل به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت