المراد الإكثار من الصلوات والتطوع بنوافلها، كالمحافظة على الرواتب قبل الظهر وبعدها، وقبل العصر وقبل المغرب، وقبل العشاء، وقبل الفجر، وبعد المغرب، وبعد العشاء، وصلاة الليل، وصلاة الضحى، ولو صلى كل يوم مائة ركعة، وقد ذكر العلماء أنه يستوي الأجر في كثرة الركعات، أو تقليلها مع إطالتها، فمن صلى عشر ركعات في ساعتين عدل أجر من صلى عشرين ركعة في ساعتين، فالعبرة بما يقطعه من الزمان في أداء هذه الصلوات، وقد ذكر عن بعض السلف أنه كان أحدهم يصلي نحو ثلاثين ركعة قبل الصلوات وبعدها.
السؤال رقم (4274)
:"من صلى الفجر في جماعة فهو في ذمة الله"الحديث، هل تدخل المرأة التي تصلي في بيتها في ذلك؟ وما معنى في ذمة الله؟ وهل معناه أنه لن يحدث له مكروه في ذلك اليوم ويدع الخوف مثلا أن يعود إلى بيتهم مشيا على الأقدام بدلا من السيارة في منتصف الليل بحجة أنه في ذمة الله ولا خوف عليه؟
الإجابة:
الذمة هي العهد والجوار، فالمعنى أن هذا المصلي لما تجشم المشقة في وقت حر ونوم ونحو ذلك وقطع تلك المسافة إلى المسجد ذهابا وإيابا وحضر الصلاة مع الجماعة فإنه قد عمل أعمالا صالحة كطهارته ومشيه على قدميه وانتظاره للصلاة، وخشوعه وخضوعه في صلاته، وتدبره للقرآن عند سماعه، وذكره للأوراد بعد الصلاة ورجوعه إلى بيته مع كونه في ذلك كله خاشعا متواضعا، فإنه في ذلك يكتسب هذا الأجر، فيصبح في ذمه الله أي في عهد الله وجواره