فصول فقه
المقاصد الشرعية والتكليف والحقوق
من كتاب
بلوغ السول وحصول المأمول
في شرح منظومة
مرتقى الوصول إلى الضروري من علم الأصول
المنظومة لأبي بكر محمد بن عاصم الغرناطي (ت 829 هـ)
والشرح لمحمد يحي المختار بن الطالب الولاتي الشنقيطي (ت 1330 هـ/1912م)
من الطبعة الحجرية بفاس 1327هـ
قال الشيخ الولاتي ـ رحمه الله ـ:
فصل في المقاصد الشرعية
أي الأمور المقصودة بالتكاليف الشرعية أي التي ترجع إليها التكاليف الشرعية.
مقاصدُ الشرعِ ثلاثٌ تُعتبَرْ ... - ... وأصلُها ما بالضرورةِ اشتهَرْ
يعني أن الأمور المقصودة بإنزال الشرع ثلاث مصالح؛ أولها: المصلحة الضرورية، والثانية: المصلحة الحاجية، والثالثة: المصلحة التحسينية؛ فجميع التكليف الشرعية راجعة إلى حفظ هذه المصالح الثلاث اهـ
(وأصلها ما بالضرورة اشتهر) يعني أن الأصل في المصالح الثلاث المصلحة التي اشتهرت بنسبتها إلى الضرورة أي المصلحة الضرورية.
واتَّفَقَتْ في شأنها الشرائعُ ... - ... إنْ كان أصلًا وسواهُ تابِعُ
(و) هي التي (اتفقت في شأنها الشرائع)
يعني أن المصلحة الضرورية هي المصلحة التي اتفقت جميع الشرائع أي الملل من لدن آدم إلى الآن على وجوب حفظها لأجل (إن كان) المقصد الضروري الذي هو المصلحة (أصلا) لغيره من المقاصد (وسواه) من المقاصد وهو الحاجي والتحسيني (تابع) له في الرعي؛ فلا يراعى المقصد الحاجي ولا التحسيني إلا بعد مراعاة المقصد الضروري، لأن الحاجي مكمل للضرورري، والتحسيني مكمل للحاجي اهـ
وهْو الذي برَعْيِهِ استقرَّا ... - ... صلاحُ دُنيا وصلاحُ أُخرى
يعني أن المقصد الضروري هو الذي استقرَّ أي ثبت برعيه أي مراعاته صلاح الدنيا وصلاح الآخرة، فلا تصلح واحدة منهما إلا بمراعاته.