فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 36

عن جابر ابن عبد الله -رضي الله عنهما- قال: (جاء رجل إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ببيضة من ذهب أصابها من بعض المعادن وقال الدورقي: مثل البيضة من ذهب قد أصابها من بعض المعادن وقالا: فقال: يا رسول الله خذ هذه مني صدقة فوالله ما أصبحت أملك غيرها فأعرض عنه، ثم أتاه من شقه الأيمن، فقال: مثل ذلك فأعرض عنه ثم أتاه من شقه الأيسر، فقال له مثل ذلك فأعرض عنه، ثم قال له: الرابعة فقال هاتها مغضبا فحذفه بها حذفة لو أصابه لشجه، أو عقره ثم قال: يأتي أحدكم بماله كله فيتصدق به ويتكفف الناس إنما الصدقة عن ظهر غني"."

أخرجه ابن خزيمة في صحيحه كتاب الزكاة، باب الزجر عن صدقة المرء بماله، رقم الحديث (2441 ،4/98) .

أيها الإخوة في الصدقة تفريج كربة واغناء عن سؤال وإشباع جائع وفرحة لصغير وسرور يدخل على قلب كبير وسعادة بين المسلمين. وقد جاءت نصوص الكتاب والسنة تبين فضل هذه العبادة وآثارها:

أولًا:مضاعفة أجرها قال الله -تعالى-:"إن المصدقين والمصدقات وأقرضوا الله قرضا حسنا يضاعف لهم ولهم أجرٌ كريم" [الحديد: 18] .

ثانيًا:الزيادة في الرزق والبركة في الأموال قال سبحانه"وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه وهو خير الرازقين" [سبأ: 39] .

ثالثًا: هي جُنة ووقاية من عذاب الله قال صلى الله عليه وسلم:"من استطاع أن يستتر من النار ولو بشق تمرة فليفعل"أخرجه مسلم، كتاب الزكاة، الحث على الصدقة وأنواعها وأنها حجاب من النار، (4/100) .

رابعًا: أنها سبب في دخول الجنة قال سبحانه وتعالى"وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين *الذين ينفقون في السراء والضراء...." [آل عمران: 133] .

خامسًا:"الصدقة مدخل لكافة أعمال البر قال تعالى:"لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون" [آل عمران: 92] "

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت