فهرس الكتاب
وهناك الكثير من المواقف والقصص التي يتجلى فيها فضل الصدقة على المتصدقين في حياتهم الاجتماعية، والأسرية، والوظيفية، والاقتصادية، والاستثمار الكبير يتمثل فيما ينتظرهم من أجرِ وثواب ورضوان من الله في الدار الآخرة. قال تعالى:"وفي ذلك فليتنافس المتنافسون" [المطففين من الآية 26] .
سادسًا: فكرةٌ إليك أخي الحبيب
آخى المسلم بعد ما علمت من فضل الصدقة إليك هذا الاقتراح وهو أن تجعل لك يوميا ً نصيبًا من الصدقة بحيث في نهاية كل شهر تصرف من راتبك ثلاثين ريالًا، أو تتصدق يوميا بريال واحد وقد تزيد هذا الفضل بأن تتصدق يوميًا بخمسة ريالات ويكون المجموع في الشهر مائة وخمسين ريالًا، أو تتصدق بعشرة ريالات ويكون المجموع في الشهر ثلاثمائة ريال وكلم زدت زاد الله سبحانه وتعالى لك الأجر ولكن بشرط أن يكون عملك خالصًا لوجه الله سبحانه وتعالى وأن يكون مستمرًا لان العمل الصالح القليل مع الاستمرار أفضل من العمل الكبير مع عدم الاستمرار فعن عائشة -رضى الله عنها- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- دخل عليها وعندها امرأة قال:"من هذه؟"قالت: هذه فلانة تذكر من صلاتها،:"مه عليكم بما تطيقون، فوالله لا يمل الله حتى تملوا"وكان أحب الدين إليه مادام صاحبه عليه. أخرجه البخاري في صحيحه ، (3/31) .
قليل دائم خير من كثير منقطع ، والديمومة والاستمرار في العطاء: تجعل العمل وإن كان ضئيلًا أصيلًا، مستطاعًا سهلًا، يقام به في غير ما عناء، ليس المهم قدر العمل بل الاستمرار في أدائه، فالقطرة الدائمة تصبح سيلًا عظيمًا.
قال الرسول -صلى الله عليه وسلم-:"أحب الأعمال إلى الله: أدومها وإن قل"
أخرجه البخاري في صحيحه ، (3/31) .