6-ان على طالب العلم ألا ينظر إلى واقعه وبيئته فقد تكون البيئة التي يعيش فيها بيئة طيبة فعيه أن يحتاط للتوحيد وأن يسد أبواب الشرك وينظر إلى المستقبل فإن هؤلاء لما وضعوا هذه الأنصاب أرادوا بها خيرًا لكنهم لم ينظروا نظر بعد إلى من سيأتي من ذريتهم ولذا كما سلف نقول: إنه يجوز الاستغاثة بالمخلوق بشروط ذكرت وهذا يقال عند طلاب العلم لكن عند عوام الناس إذا سئل هل يستغاث بغير الله ؟ يقال: لا يجوز أن يستغاث بغير الله وهلم جرا ،
7-أن قوله رضي الله عنه ( ونسي العلم عبدت ) دل على ضرورة تعلم العلم الشرعي ولا سيما في العقائد ، لأن بنسيان العلم وبتركه يحل الضلال .
8-أن هذه الأصنام التي كانت تعبد في قوم نوح انتقلت إلى قبائل في العرب أتى بها عمرو بن لحي ، ولذا قال عليه الصلاة والسلام ( رأيته يجر قصبه في النار ) يعني أمعاءه ,
9-أن قوله تعالى عن هؤلاء في تواصيهم { وقالوا لا تذرن ألهتكم } قالوا { ولا تذرن ودًا ولا سواعًا ويغوث ويعوق ونسرًا } دل على أن لهم آلهة كثيرة لكن من أبرزها هذه المذكورات .
أن الشياطين عندهم وحي كما قال عز وجل { وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورًا } لكنه وحي مزخرف في طياته البطلان .
10-أن قوله ( أوحى الشيطان ) أن نسبته إلى الشيطان تدل على أنه وحي خبيث فاسد ، لأن ما ينسب إلى الشيطان ليس بخير وإنما هو شر .
11-أن الشيطان له شراك عجيب إذ قال: ( انصبوا إلى مجالسهم ) والنصب هو الارتفاع وذلك حتى تكون ظاهرة واضحة بينة لكي تتعلق القلوب بها ، فكأنه أوحى إليهم أن يرفعوها .