سمع الإجابة قال تعالى: { إن ربي لسميع الدعاء } ، فمعنى لسميع هنا أي: لمجيب ، لأن مجرد السمع ليس فيه ذاك الثناء ، وهذا توسل إلى الله عز وجل أن يجيب الله الدعوى ، والتوسل إلى الله عز وجل بمجرد إدراكه للصوت ليس وسيلة في الواقع ، ولكن التوسل إلى الله بكونه مجيبا للدعاء فيجيب دعاء هذا السائل ، ومنه أيضا قول المصلي: سمع الله لمن حمده ، يعني: استجاب الله لمن حمده .
2-أما سمع الإدراك فينقسم إلى ثلاثة أقسام:
1-تارة يكون للتأييد . 2- تارة يكون للتهديد .
3-تارة يكون لبيان شمول إدراكه عز وجل .
1-أما الإدراك الذي يكون للتأييد: كقوله تعالى لموسى وهارون: { لا تخافا إنني معكما أسمع وأرى } ، هذا ليس مجرد إخبار موسى وهارون أن الله يسمعهما ، ويراهما ، بل المراد التأييد والنصر وما أشبه ذلك .
2-الإدراك الذي يكون للتهديد: كقول الله عز وجل: { لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء } . ، فهذا للتهديد ، بدليل قوله تعالى: { سنكتب ما قالوا وقتلهم الأنبياء بغير حق ونقول ذوقوا عذاب الحريق } .
ومثل قوله تعالى: { أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم } ، هذا أيضا للتهديد ، لقوله: { بلى ورسلنا لديهم يكتبون } .