الصفحة 27 من 40

الثالث: أنه طعن في الرسول - عليه الصلاة والسلام - ، وذلك أن من كانوا أصحابه على جانب من الفسق والفجور ، فإن ذلك قدح في مقامه ، إذا كان العرف بين الناس الآن أن الرجل الشريف إذا كان أصحابه ومن حوله قد طُعنوا بالفسق والفجور وغيرها ، فلا شك أن هذا قدح فيه ، وإن لم يكن مثلهم في الفجور والفسق ، لكن كان على الإنسان الشريف أن يصطحب أناسا شرفاء ، أما أن يصطحب أناسا على جانب من الفسق والفجور ، فهذا لا شك أنه عيب فيه ، وإن لم يكن على شاكلتهم من الفجور وغيرها .

رابعا: طعن في جانب الرب عز وجل ، فإنه طعن في حكمته أن يهيأ لهذا الرسول الكريم الذي هو أفضل الخلق عند الله عز وجل أناسا فجرة كفارا فساقا ، كما يقول الرافضة في أصحاب الرسول - عليه الصلاة والسلام - إلا نفرا قليلا من أهل البيت ].

الفائدة 43:

لا يجوز أن نقرأ خلاف الصحابة ، وفتنهم على العامة .

قال - رحمه الله تعالى -:

[ وجب علينا أن نكف عن مساوئهم ، وألا نظهرها للناس ، حتى لو فرضنا أن إنسانا يقرأ في"البداية والنهاية"، وأتى على وقعة الجمل ، أو صفين ، أو غيرها ، ما يخدش كرامة الصحابة عند العامة الذين لا يفهمون ، فالواجب ألا نقرأ ، أما إذا كنا نريد أن نقرأها على طلبة العلم لنمحص ما فيها مما دخلها من الزغل والكذب ، فإنه لا بأس ، بل قد يجب ] .

الفائدة 44:

طريقة القرآن إذا ذكر مفضلا ، ومفضلا عليه: ذكر المنقبة العامة للجميع .

قال - رحمه الله تعالى -:

[ سبحان الله تعالى ! ، في القرآن الكريم لما ذكر فضل من أنفق قبل الفتح وقاتل ، فإنه قد يذهب القلب إلى التنقص من حق المُفضل عليهم فقال: { وكلا وعد الله الحسنى } ، وإن اختلفوا في الفضل ؛ وهذه طريقة القرآن: أنه تعالى إذا ذكر مفضلا ، ومفضلا عليه ، ذكر المنقبة العامة للجميع ؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت