الصفحة 28 من 40

قال الله تعالى: { وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث إذ نفشت فيه غنم القوم وكنا لحكمهم شاهدين ففهمناها سليمان } قد يبدر إلى الذهن التنقص من حق داود ، فقال عز وجل دفعا لهذا { وكلا آتينا حكما وعلما } ، ثم ذكر منقبة خاصة له في مقابل قوله تعالى: { ففهمناها سليمان } ، فقال عز وجل: { وسخرنا مع داود الجبال يسبحن } ].

الفائدة 45:

مراحل حياة الإنسان ، وغلط من يقول: إن المثوى الأخير هو القبور .

قال - رحمه الله تعالى -:

[ الإنسان له مراحل:

المرحلة الأولى: في بطن أمه .

الثانية: في الدنيا .

الثالثة: في البرزخ .

الرابعة: يوم القيامة ، فهي المرحلة الأخيرة ، ولهذا يغلط من يقول في الميت: إنه نقل إلى مثواه الأخير ، فإن هذا لو كان الإنسان يعتقده تماما لكان كافرا ، لأن من قال: إن المثوى الأخير هي القبور ، فقد أنكر البعث ، ويكون كافرا ، ومع الأسف أن هذه الكلمة شائعة بين الناس ، فكثير ما نسمع في الصحف ، وغير الصحف يقولون: انتقل إلى مثواه الأخير ، وهذا غلط ، المثوى الأخير: إما الجنة ، وإما النار ].

الفائدة 46:

بطلان قصة نصيحة إبليس لأبويناآدم وحواء في تسمية ولدهما بعبد الحارث.

قال - رحمه الله تعالى -:

[ ورد عن ابن عباس أو غيره أن حواء لما حملت ، أتاها الشيطان ، وقال لها ولآدم: أنا صاحبكما الذي أخرجتكما من الجنة ، سمياه عبد الحارث أي: الولد ، وإلا فسيخرج ميتا ، وفي النهاية سمياه عبد الحارث .

هذه القصة لا شك أنها مكذوبة ، كيف تسلل إليهما ليقبلا كلامه ، ويقول لهما: أنا صاحبكما الذي أخرجكما من الجنة؟!! أهذا كلام متوسِّل متضرع لقبول قوله ؟!! أم هذا مما يوجب النفور من قوله ؟!! الثاني بلا شك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت