الصفحة 29 من 40

وأيضا لو كان آدم فعل ذلك - وحاشاه منه - لكان شركا ، والشرك أعظم من الكبائر فضلا عن الصغائر ، ولو كان كذلك لاحتج به آدم أكثر مما يحتج بأكله من الشجرة ، وأظن أنا ذكرناها في"شرح كتاب التوحيد"وذكرنا حوالي ثمانية أوجه تدل على بطلانها ].

الفائدة 47:

هل الصراط طريق حسن واضح ، أو أنه أدق من الشعرة ، وأحد من السيف ؟

قال - رحمه الله تعالى -:

[ في هذا خلاف بين علماء أهل السنة ، منهم من قال بالثاني ، ومنهم من قال بالأول ، وليس هناك أدلة واضحة تفصل بين القولين ، فمعتقدنا في ذلك أن نقول: الله أعلم ، لكن نؤمن بهذا الصراط ] .

الفائدة 48:

عصاة الموحدين هل يدخلون نار الكافرين ،أو في نار أخرى؟

قال - رحمه الله تعالى -:

[ ..في هذا قولان للسلف:

منهم من قال: إنه يكردس في نار جهنم التي هي نار الكافرين ، لكن أعضاء السجود لا تأكلها النار ، لأن الله تعالى حرم على النار أن تأكل أعضاء السجود ، يعني: الجبهة والكفين والركبتين وظهر القدمين ، لكن بعض العلماء يقولون: إنها نار ليست كالنار الأم ، وهي النار التي تفنى ، أما النار التي هي النار الأم فلا تفنى ، وهذا ظاهر كلام ابن القيم - رحمه الله تعالى - في"الوابل الصيب"، أن النار التي تفنى هي نار المعذبين بذنوبهم فقط ، لا نار الكافرين ، فنار الكافرين لا تفنى ، وأشد مرارة ، هذا قول بعض العلماء .

والقول الثاني: أن هؤلاء الذين يكردسون في النار عند مرورهم على الصراط يكردسون في نار جهنم ، لكن الله على كل شيء قدير ، يمكن أن تكون نار جهنم لهؤلاء بردا وسلاما ، ولهؤلاء شديدة الحرارة ، إنما نحن نؤمن بأن هذا الصراط على جهنم ، وأن الناس يعبرون عليه ، وأن منهم من يكردس ويلقى في النار ، وظاهر النص أنها النار التي للكافرين ، لكن من الجائز أن تكون سلاما وبردا على غير الكافرين ، والله على كل شيء قدير ] .

الفائدة 49:

شهيد ، شيخ ، إمام ، صارت ألقابا رخيصة !!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت