فهرس الكتاب
أرأيت أسامة بن زيد - رضي الله عنه - قتل مشركا بعد أن أدركه هاربا ، فقال المشرك: لا إله إلا الله ، فقتله أسامة متأولا ، يظن أنه قالها تعوذا من القتل ، وخوفا منه ، فلو وقع لنا مثل هذا ، لكنا نظن كما ظن أسامة ! ، ولكن الرسول - صلى الله عليه وسلم - وبخه ، وقال له - وجعل يكررها -:"قتلته بعد أن قال: لا إله إلا الله"، حتى قال أسامة: تمنيت أني لم أكن أسلمت إلا يومئذ ! ، حتى يكون هذا الذنب مما يغفر لي بالإسلام .
إذن الشهادة أمر مهم خطير جدا ، فإذا فعل الإنسان فعل مؤمن تقي ، تقول: أحسبه كذلك ، والله حسيبه ، وأرجو له التوفيق ، وأرجو له الجنة ، وأرجو له الثواب ، حتى تسلم والحمد لله ؛
ونقول: هل يضره إذا لم نشهد له أنه شهيد ، وكان شهيدا عند الله تعالى ؟! لا يضره .
وهل ينفعه إذا شهدنا له أنه شهيد ، وهو ليس شهيدا عند الله ؟ لا .
إذن ما الفائدة في أن نُعَرّض أنفسنا لشيء محرم علينا لأجل إرضاء بعض الناس ].
الفائدة 50:
هل نشهد للكافر المعين الذي مات بالنار ؟
قال - رحمه الله تعالى -:
[ نقول: كل كافر في النار ، وكل مشرك شركا أكبر في النار ، وكل منافق في النار ، هذا عموم نشهد به .
الآن يوجد رؤساء كفرة يموتون ، مثل رئيس اليهود الذي قتل ، والذي مات ، فهل نشهد بأنه بعينه في النار ؟
أنا أرى الاحتياط وبراءة الذمة أن لا نشهد .