الصفحة 31 من 40

أرأيت أسامة بن زيد - رضي الله عنه - قتل مشركا بعد أن أدركه هاربا ، فقال المشرك: لا إله إلا الله ، فقتله أسامة متأولا ، يظن أنه قالها تعوذا من القتل ، وخوفا منه ، فلو وقع لنا مثل هذا ، لكنا نظن كما ظن أسامة ! ، ولكن الرسول - صلى الله عليه وسلم - وبخه ، وقال له - وجعل يكررها -:"قتلته بعد أن قال: لا إله إلا الله"، حتى قال أسامة: تمنيت أني لم أكن أسلمت إلا يومئذ ! ، حتى يكون هذا الذنب مما يغفر لي بالإسلام .

إذن الشهادة أمر مهم خطير جدا ، فإذا فعل الإنسان فعل مؤمن تقي ، تقول: أحسبه كذلك ، والله حسيبه ، وأرجو له التوفيق ، وأرجو له الجنة ، وأرجو له الثواب ، حتى تسلم والحمد لله ؛

ونقول: هل يضره إذا لم نشهد له أنه شهيد ، وكان شهيدا عند الله تعالى ؟! لا يضره .

وهل ينفعه إذا شهدنا له أنه شهيد ، وهو ليس شهيدا عند الله ؟ لا .

إذن ما الفائدة في أن نُعَرّض أنفسنا لشيء محرم علينا لأجل إرضاء بعض الناس ].

الفائدة 50:

هل نشهد للكافر المعين الذي مات بالنار ؟

قال - رحمه الله تعالى -:

[ نقول: كل كافر في النار ، وكل مشرك شركا أكبر في النار ، وكل منافق في النار ، هذا عموم نشهد به .

الآن يوجد رؤساء كفرة يموتون ، مثل رئيس اليهود الذي قتل ، والذي مات ، فهل نشهد بأنه بعينه في النار ؟

أنا أرى الاحتياط وبراءة الذمة أن لا نشهد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت