الصفحة 4 من 12

قال ابن تيمية رحمه الله: ومن لم يعرف لغة الصحابة التي كانوا يتخاطبون بها ويخاطبهم بها النبي صلى الله عليه وسلم، وعادتهم في الكلام، وإلا حرّف الكَلِمَ عن مواضعه، فإن كثيرًا من الناس ينشأ على اصطلاح قومه وعادتهم في الألفاظ، ثم يجد تلك الألفاظ في كلام الله أو رسوله أو الصحابة، فيظن أن مراد الله أو رسوله أو الصحابة بتلك الألفاظ ما يريده بذلك أهل عادته واصطلاحه ويكون مراد الله ورسوله والصحابة خلاف ذلك .)الفتاوى 1/ 243(

هل في المسند حديث موضوع ؟ ..

قال ابن تيمية رحمه الله: من قد يغلط في الحديث ولا يتعمد الكذب، فإن هؤلاء توجد الرواية عنهم في السنن ومسند الإمام أحمد ونحوه، بخلاف من يتعمّد الكذب، فإن أحمد لم يروِ في مسنده عن أحد من هؤلاء .

ولهذا تنازع الحافظ أبو العلاء الهمداني والشيخ أبو الفرج بن الجوزي: هل في المسند حديث موضوع ؟

فأنكر الحافظ أبو العلاء أن يكون في المسند حديث موضوع، وأثبت ذلك أبو الفرج، وبيّن أنَّ فيه أحاديث قد علم

أنها باطلة، ولا منافاة بين القولين .

فإن الموضوع في اصطلاح أبي الفرج، هو الذي قام دليل على أنه باطل، وإن كان المحدّث به لم يتعمد الكذب بل غلط فيه، ولهذا روى في كتابه في الموضوعات أحاديث كثيرة من هذا النوع، وقد نازعه طائفة من العلماء في كثير مما ذكره، وقالوا: إنه ليس مما يقوم عليه دليل على أنه باطل، بل بيّنوا ثبوت بعض ذلك، لكن الغالب على ما ذكروه في الموضوع ات أنه باطل باتفاق العلماء .

وأما الحافظ أبو العلاء وأمثاله فإنما يريدون بالموضوع المختلق المصنوع الذي تعمّد صاحبه الكذب، والكذب كان قليلًا في السلف . )الفتاوى 1/ 248- 249(

الخضر مات ..

قال ابن تيمية رحمه الله: خضر موسى مات كما بيّن هذا في غير هذا الموضع، والخضر الذي يأتي كثيرًا من الناس إنما هو جنيٌ تصوربصورة أنسي أو أنسي كذاب ... وأنا أعرف ممن أتاه الخضر زكان جنيًا مما يطول ذكره . )الفتاوى 1/ 249(

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت