فهرس الكتاب
إن للمسكرات والمخدرات الكثير من المضار ، فبسببها تعم الفتن وتحدق الأخطار ، فهي علة للخراب والدمار ، ومجلبة لسخط الجبار ، وسبيل مظلم يهدي إلى النار ، وتزهق بسببها الأرواح يقول الله تعالى: ( وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا * وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللّهِ يَسِيرًا ) النساء ، ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: ( لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن ) البخاري .
فهي تفسد العقل والدين ، وتورث صاحبها الفعل المشين ، وتجعله في حال المبغض المهين ، كم أتلفت من أموال ، وساءت بسببها من أحوال ، وأهدرت من طاقات ، وضيعت من أوقات ، انظروا إلى حوادث السيارات ، وجرائم الاغتصاب والسرقات ، كم يتَّمت من بنين وبنات ، وأثارت من عداوات ، وجلبت العار لأهل الفضل والمكرمات ، كم طأطأت من رؤوس ، وأذلَّت من نفوس ، وهذا ما حذرت منه الشريعة وأكده الواقع الملموس .
فكيف يقدم عاقل على هذه السموم الفتاكة ، والأدواء المهلكة ، ومضارها تربو على مائة وعشرين مضرة ، ما بين دينية واجتماعية ، واقتصادية وصحية ، يقول الحسن البصري رحمه الله: لو كان العقل يشترى لتغالى الناس في ثمنه ، فالعجب ممن يشتري بماله ما يفسده ..
من كتاب: ( تجارب دعوية ناجحة ) بتصرف