فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 222

ولقد أسندت النيابة العامة إلى المتهم الأول تهمتين هما حيازة وإحراز مواد مخدرة: هيروين وحشيش بقصد الاتجار والتعاطي في غير الأحوال المصرح بها قانونًا، وأسندت إلي المتهم الثاني ثلاث تهم هي حيازة وإحراز مواد مخدرة بقصد الاتجار والتعاطي، وارتكاب ما يعد في حكم التهريب الجمركي بأن حاز البضاعة الممنوعة سالفة الذكر دون أن يقدم ما يثبت استيرادها بصورة قانونيةوبناء على هذا حكمت المحكمة حضوريًا بالحبس خمس سنوات للمتهم الأول، وغرامة عشرة آلاف دينار، والحبس خمسة عشرة عامًا للمتهم الثاني، وغرامة أيضًا عشرة آلاف دينار وبعد،،، إن المأساة التي نعرضها عليكم بعد قراءة هذه القصة لشاب لم يتجاوز من العمر 17 عامًا، تلميذ بالصف الرابع الثانوي يدمن الهيروين من خلال الحقن في ذراعيه، ويتاجر في نفس الوقت في المخدرات، ويقوم بتوزيعها على بعض زملائه في المدرسة وفي خارج المدرسة، ولا تتمثل تلك المأساة في ذلك الحدث المنحرف الذي قضت الأسرة على مستقبله، ولكن المأساة الحقيقية في الأسرة التي نشأ فيها ذلك الحدث... أسرة متصدعة... لا مكان فيها للأمن والأمان... لا مكان فيها للاستقرار... ولا مكان فيها للأب ودوره الذي يمثل حارس البوابة للأسرة، والقدوة والمثل الأعلى للأبناء ونتساءل... كيف تعيش هذه الأسرة... ألم يطمئن الأب على ابنه سواء في البيت أو في المدرسة؟ ألم يعرف الأب أصدقاء ابنه؟ ألم يشاهد آثار حقن الهيروين على ذراع ابنه؟ ألم يجلس كل يوم مع زوجته وأبناءه لكي يتناولوا معًا طعام الإفطار؟ والغداء، والعشاء، وإذا افترضنا أن الأب مغيب عن كل ما يدور في الأسرة... فأين دور الأم؟ أين رعايتها وحنانها على أبنائها... إنها مأساة حقيقية راح ضحيتها حدث لم يتجاوز السابعة عشر... إنها مسؤولية أب متغيب، وأم لاهية ....

مجلة المجتمع وآفة المخدرات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت