اشترطت عليه أن يقوم بتطليق زوجته الشريرة، وفعلا قام في اليوم الثاني بتطليقها. عنئذ قامت الزوجة الأصيلة أم أولاده ببيع البيت وأعطت زوجها كل ثمنه، حيث كان هذا البيت ملك لها ورثته عن أهلها، وتمكن الزوج من دفع جزء من الديون التي كانت عليه، ثم قام ببيع سيارته وكل ما يملك من أشياء ثمينة، حتى بقي عليه أخيرا مبلغ 000،3 دينار، ولجأ الزوج الى أصحاب الشيكات يستعطفهم في تأجيل سداد هذا المبلغ، ولكنهم رفضوا جميعا، ولجأ الزوج الى بيت الزكاة لعلهم يعطونه جزءً من هذا الدين، وفعلا تم إعطائه مبلغ لكي يسدد جزء من دينه، وبعد ذلك بدأ يشعر بمسئوليته تجاه زوجته وأولاده، ولكنه لم يستطع حيث أن راتبه محجوزا علهوشاءت الأقدرا أن يلتقي بصديق قديم كان يتسلف منه مبالغ بسيطة في الماضي، وطلب منه الزوج إعطائه مبلعا يصرف منه على زوجته وأولاده، ولكنه - أي صديقه - قابل طلبه بالرفض، وأشار عليه أنه إذا كان يريد المساعدة فعلا فيمكن أن يرشده الى الطريق الذي سيجني من ورائه أموالا طائلة، ويستطيع أيضا تسديد كل ديونه، ويمكنه من الانفاق على زوجته وأولاده، وأشار عليه صديقه بوجود مجموعة من التجار يقومون بتهريب بضاعة وسلع استهلاكية من إيران الى الكويت، وتباع بأسعار مرتفعة، ودخل الخوف في قلبه، ولكن كان عزاؤه الوحيد أن اشتراكه في هذه العمليات سوف ينقذه من الديون التي كان ترهق تفكيره، وعلى وجه الخصوص أن صديقه اشار أثناء حديثه اليه بأن كل عملية من هذه العمليات سوف يحصل على مبلغ قدره 2500 دينار سيستلمها فور صعوده الى الطراد الذي سوف يقوده الى ايران، وفي الحقيقة فقد كان صديقه الذي أبلغه بهذه المهمات يعلم جيدا بتفوقه في قيادة هذا النوع من السفن، ولهذا اختاره لهذه المهمات.