فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 222

لم يبق إلا السؤال المحير: ما قصة هذا الرجل ؟ سألته .. فأجابني بمسلسل محزن من الأحداث المؤلمة .. يقول: قبل سنوات طويلة .. عشت أيام الصبا .. نزيهًا عن المنكرات .. بعيدًا عن الترهات .. ثم تزوجت بامرأة رزقت منها بعدة أولاد .

وبعد سنوات .. وجدت نفسي بين ثلة من الشباب .. كنت أجلس معهم وأثق بهم لأني لم أر فيهم ما يثير الريبة .. ومع ظروف الحياة .. احتجت يومًا إلى بعض المال .. ضاقت بي السبل فلم أجد بدًا من عرض سيارتي للبيع .

ويعلم أحد رفاقي بحالي ، فيطلب مني شراء السيارة .. اتفقنا على البيع .. ودفع إلي الثمن عدا عشرة آلاف ريال طلب مني تأجيلها إلى أجل قريب .. أجبته لذلك مراعاة لحق الصحبة .

مضت الأيام .. والصديق المزعوم يماطل يومًا بعد يوم .. وفي ليلة حمراء .. كان صاحبي يتعاطى الحشيش المخدر مع أحد رفاقه .. لم أكن أتصور أني سأتعاطى الحشيش معهم بأي حال من الأحوال .

وبعد لحظات معدودة .. إذ بالصديق يعرض عليَّ بكل جرأة أن أجرّب الحشيش ! ترددت في بادئ الأمر .. لكن مع إلحاح صديقي وضعف إرادتي بدأت أتعاطى الحشيش .. وبعد عدة جلسات دخلت عالم الإدمان .

وليت الأمر توقف عند الحشيش .. إذًا لهانت المصيبة .. بل لا زال بي سدنة المخدرات حتى أوقعوني في شراك الهيروين .. وذات يوم طلبت من صاحبي أن يسدد المبلغ الذي في ذمته .. فاعتذر لي بقلة الحال ..

ولما رأى إصراري على التسديد عرض علي أن يعطيني كمية من الهيروين مقابل جزء من المبلغ .. وافقت بلا تردد .. فقد كنت أنفق المال الذي بيدي هباءً منثورًا في مقابل الهيروين .. فكيف بما في يد غيري ؟ .

وبمرور الأيام .. كان صاحبي يمدني بالهيروين .. والرصيد يتناقص يومًا بعد يوم ، حتى انقلبت الآية .. فجرعات الهيروين استنفدت الدَّين وزيادة ، حتى صار الدائن مدينًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت