فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 222

"نشأت أنا وأسرتى في قرية شبرا بدمنهور البحيرة، كان الجميع يحبوننا أنا وأمى وأشقائى نيازى وحسام وأشواق وزيزى، وكنا مصدر رعاية من الجميع خاصة بعد انفصال أبى عن أمى منذ سنوات طويلة، وكان أكثر الناس عطفًا علينا هو عمى الكبير الذى مصدر شقائنا فيما بعد! المهم كنا نكبر بسرعة وزادت مطالبنا وبالتالى زادت حاجتنا للمزيد من المال. وكنا دائمًا نلجأ لعمى الذى كان يمتلك وكالة كبيرة لتجارة الخضراوات والذى كان يعطينا الأموال التى نحتاجها بلا تردد وفى أحد الأيام طلب من أمى أن تجعل أخى الكبير يساعده في عمله مقابل أجر كبير فوافقت أمى على الفور. وبالفعل كان يأخذ أخى نيازى أموالًا كثيرة من عمى وكان يكفينا وكنا نعيش في رغد من ورائه ولم يكن ينقصنا شىء. وطمع أخى حسام في العمل مع عمى أيضًا ولم يرفض عمى وزاد المال معنا بلا حدود وكنا نعتقد أن كل هذه الأموال من وراء تجارتهم للخضروات والفاكهة حتى جاء يوم وعثرت أمى على حقيبة صغيرة كان يحملها أخى حسام وتركها تحت سريره وأثناء تنظيف أمى لحجرته عثرت عليها وبحسن نية فتحت الحقيبة لترى ما بها فوجدت كمية كبيرة من المخدرات فصرخت وأيقظت أخى حسام وسألته غاضبة من أين أتيت بهذه الحقيبة ؟! فقال لها بهدوء شديد اتركيها يا أمى ودعينى أنام فكررت له سؤالها بصراخ فقال لها غاضبًا إننا نعيش منذ سنوات بعيدة مما بداخل هذه الحقيبة ولتعلمى أن عمى هو أكبر تاجر للمخدرات في البحيرة كلها."

زواج أمى ! وتستطرد همت قائلة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت