فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 222

قالت .. في الحقيقة البداية كانت الإغراءات والفلوس. فبعد أن وجدت عددًا كبيرًا من الشباب الذين أعرفهم يعيشون في هذا العالم وينفقون ببذخ شديد لم يتسلل إلى الخوف، تعرفت على شاب اسمه ياسر، كان ذائغ العين في تجارة المخدرات من نفس المنطقة التى أقيم بها، علمنى كيف أقوم بتقطيع البانجو إلى باكتات بحيث أتقن الوزن حسب قيمة المال المدفوع، خلال أيام كنت قد أصبحت ماهرة جدًا في شغلى الجديد، بل تفوقت على صاحب الشغل الذى أعمل معه، وأصبح يعتمد على في شغله، لم أكتف بأن أكون مجرد مساعدة لهذا التاجر، قررت أن أخوض المغامرة واستقل بنفسى خاصة بعد أن تردد اسمى عند التجار والمتعاطين، بعد أن أحسست أن طريقى بات سهلًا لتحقيق النجومية التى أحلم بها، وهدفى الكبير كان الحصول على لقب"إمبراطورة البحيرة"، كنت أشعر بأننى قريبة جدًا من هذا اللقب، حيث بدأ تجار المخدرات وتجار التجزئة والمتعاطين يعرضون علىّ التعامل معى والاستفادة من مهارتى.

* وهل حققت المكاسب التى كنت تحلمين بها من تجارتك الجديدة ؟

-تضحك همت .."21 سنة"وهى تقول:

-كاذب من يدعى أن فلوس الحرام تنفع صاحبها وتعيش معه فتاجر المخدرات مهما حقق من أرباح وعاش في قصور فخمة، وركب سيارات فارهة، وعاش حياة الملوك، فإن هذا لابد أن يزول لأن دخله من حرام فلا يمكن أن يبارك فيه ربنا، وفعلًا أنا نموذج حى لهذا الكلام، فرغم أننى بعت كثيرًا وكسبت، لا أعرف أين ذهب هذا المال، وأصبحت على البلاطة !

*حزينة على ضياع هذا المال ؟

-بالعكس .. أنا مقتنعة جدًا أن هذا جزائى الطبيعى، وأن الحرام لا ينفع صاحبه مهما فعل.

غروب مبكر ! *

والحب في حياتك أين كانت محطته على هذا الطريق ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت