فهرس الكتاب
-طبعًا، كنت حزينة جدًا، لأن كان نفسى أن أضع بنتى وسط أهلى وأعمل لها"سبوع"كبير، لكن معلهش ربنا لم يرد لى بذلك ليعاقبنى على جريمتى وأدفع ثمنها بحرمانى من أحلى فرحة كنت أتمناها.
*وهل عملت لها سبوع هنا ؟
-نعم، زميلاتى كتر خيرهم، شاركونى الفرحة قدر استطاعتهم وامكاناتهم الضعيفة، وأقاموا لى ليلة فرح، زغاريد وطبل ورقص.
*هل هذا الفرح يغنيك عن فرحة الأهل ؟
-لا طبعًا، لكن ماذا أفعل، حتى أمى وأخوتى الكبار دخلوا السجن أيضًا.
*إزاى ؟
-أمى وأخويا نيازى اعتقلتهم الشرطة بتهمة تجارة المخدرات وأخى الثانى حسام تم حبسه 5 سنوات بتهمة السرقة بالإكراه والشروع في القتل.
*وأين والدك ؟ -
أبويا عايش في بلدنا بالزقازيق، يعمل سائقًا، تركنا منذ فترة بعد أن اختلف مع أمى بسبب مشاكل أخوتى الدائمة !
*بنتك صابرية ستعيش مع من بعد أن تكمل العامين من عمرها هنا ؟
-سأسلمها لمؤسسة الأمل أو جمعية أولادى بالمعادى لرعايتها حتى أخرج وأتسلمها.
*لكن والدتك ستخرج من السجن قبلك بفترة كبيرة ؟
-لا .. لن أسلمها لأمى، أريد أن أبعدها عن جو الجرائم، فما ذنبها ؟!
*وزوجك نبيل، هل ستعودين إليه بعد خروجك ؟
-طبعًا، أنا مازلت أحبه، وهو لم يفعل معى أى شىء يضرنى!
* وهل ستستمران في التجارة المحرمة سعيًا وراء حلمك القديم؟
-تضحك وهى تهز رأسها وتقول: لا .. لن أعود إلى تجارة المخدرات أبدًا، ومش عايزة فلوس، ولا موبايل، ولا عربية، ولا حتى الإمبراطورية.
الحوادث 2012002