فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 222

ابتعثه والده لدراسة الطب .. وأنفق عليه 300 ألف دولار . عاد بالإدمان و « الإيدز » .. بشَّره أبوه بشرى سعيدة .. قال له أنه بإمكانه دراسة الطب في الخارج على نفقته فرح فرحًا شديدًا ولكن الأب اشترط على ابنه الزواج قبل السفر وافق دون أن يتردد ، وفي عشرة أيام . تم كل شيء . زُفّ إلى ابنة خاله .

وبعد الزفاف بشهر كانت كل الأمور جاهزة . جوازه وتذاكر السفر وشيكات بمبلغ 300 ألف دولار .ودّع والديه وزوجته. فهي المرة الأولى التي يفارقهم فيها.

وبعد رحلة زادت على الـ 12 ساعة وصل إلى تلك المدينة التي فيها « تمثال الحرية » . لم يكن يعرف أحدًا إلا « صديقٌ قديمٌ لوالده » . عندما وصل إلى العنوان لم يجد سوى سكرتيرته . التي قامت بالحجز له في أحد الفنادق بعد أن قالت أنه قريب صاحب الشركة .

وفي اليوم التالي قام بزيارة صديق والده الذي استقبله بترحابٍ شديد . وقام بإرسال أحد العاملين لديه لإتمام التحاق الابن بالجامعة . استأجر شُقة في إحدى العمائر بناءً على مشورةٍ من صديق والده .

أثَّث الشقة بأثاثٍ بسيط . همُّه الوحيد المذاكرة فقط ولا شيء سواها . ذات ليلة استيقظ على طَرَقات شديدة على باب منزله فوجئ بإحدى السيدات المُسِنَّات تطلب منه الإسراع بإحضار طبيب للفتاة التي تسكن بجوارها في نفس العمارة .

أسرع إلى شقة الفتاة وسألها عن الشيء الذي تشكو منه قالت له: إنها تشعر بمغصٍ شديد .. تذكَّر أن لديه بعض الكبسولات الخاصة بعلاج المغص . أحضرها في سرعة وقام بإعطائها حبة منه. لم تمض ساعتان إلا وقد ذهب عنها المغص . شكَرَته على خدمته .

عاد إلى منزله لإكمال نومه . في الصباح فوجئ بوجود باقة ورد على باب شقته مكتوب عليها: إلى الصديق « ... » شكرًا لك . المخلصة «...» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت