فهرس الكتاب
فوجئ بذلك ولكنه لم يكترث . واصل الدراسة في همّة ونشاط .. يتصل بأهله أسبوعيًا للاطمئنان على والديه وزوجته . وفي يوم الإجازة الأسبوعي طَرَقت عليه الجارة الباب ودعته لتناول العشاء في منزلها . تردد قليلًا . ولكنه قرر تلبية الدعوة .
ارتدى أجمل ملابسه وذهب إلى شقة جارته .. لم يكن هناك سواه .. وسواها .. قدمت له « الشراب » فرفض .. وأمام الإلحاح الشديد والنظرات الثاقبة وافق .. في سرعة .
بعد أن انتهَيَا من العشاء سألها عن أصلها وفصلها. وهل هي متزوجة أم لا . وما سبب سكنها بمفردها. قالت له: إن أباها وأمها قد توفيا منذ فترة وتركا لها مالًا وفيرًا . وتزوجت من شخص ثم انفصلت عنه لسوء خلقه.
سألته نفس الأسئلة .. ولكنه قال لها أنه غير متزوج وأن والديه على قيد الحياة . أراد أن يغادر الشقة لأن الساعة اقتربت من الثانية صباحًا . أَبْدت حزنها الشديد على مغادرته . وطلبت منه الانتظار . قال لها: إن لديَّ امتحانًا مساء غد ورأسي يكاد يتحطم من صداع شديد . أسرعت إلى المطبخ وجلبت حقنة بها سائل أبيض ، وقامت بحقنها إياه . أحسَّ براحة تسري في جسده . وهنا حدث المحظور .
استيقظ على صوت الساعة معلنة الحادية عشرة صباحًا .. هبط إلى شقته مسرعًا للذهاب إلى الجامعة . عندما عاد في المساء ظهرت عليه أعراض ذلك الصداع ولكنها كالمرة السابقة قامت بإعداد تلك الحقنة . المريحة .
وذهب لأداء الامتحان .. استمرت علاقته بتلك الفتاة مدة قاربت على الشهرين وفي كل ليلة تعطيه نفس الحقنة .. وفي إحدى الليالي جاء إليها متوسلًا إعطاءه الحقنة قالت له:
إن هذه الحقنة ثمنها غال جدًا وليس لديها مال .. كتب لها شيكًا بـ 1000 دولار لشراء حقنة قال له: إن هذه الحقنة ليست مباحة ، ولكنها ممنوعة .. كاد أن يسقط مغشيًا عليه من هول المفاجأة . سألها وماذا تكون .. قالت له في برود ( الهيروين ) !!