فهرس الكتاب
شتمها وصفعها على وجهها . ولكن الصداع اللعين أبى مغادرة رأسه . سقط أمامها كالخروف يقبل أقدامها لإعطائه الحقنة . قالت له . اكتب لي شيكًا بكل ما تملك وأنا أحضر لك ما تريد ودون أن يتردد كتب لها شيكًا بالمبلغ المتبقي من الـ 300 ألف دولار التي أعطاها له والده .
أحضرت له الحقنة وقامت بحقنه . أحس بالراحة والاطمئنان . استمرت تحضر له الحقنة ثلاثة مرات في اليوم بدلًا من مرة واحدة . مر شهر وثان وثالث . قلق والداه وزوجته عليه ولكن . دون جدوى .
بعد مرور 4 شهور قالت له أن المبلغ قد نفذ .. قال لها أنه لم يعد يملك ولا .. دولار .. نظرت إليه باشمئزاز ثم قالت له .. سأحضر لك ما تريد من الحقن على أن تقوم بتوصيل بعض الحقائب إلى أحد الأماكن .. هز رأسه مبديًا موافقته .
بعثت له الجامعة إنذارًا بالفصل ولكنه لم يكترث بل استمر في إيصال الحقائب بمعدل 6 حقائب يوميًا .. واستمرت هي في حقنه الهيروين ولم يدُر بخلَده أن الحقائب التي يوصلها تحمل أكياسًا من « الهيروين والكراك » ..
بعد عام كامل قام والده بالاتصال بالسفارة للسؤال عنه .. قامت السفارة بالبحث عن عنوانه .. وعندما وجدوه اكتشفوا الحقيقة .. وطلبوا منه الاستعداد للعودة إلى بلاده لأن الوضع لم يعد يحتمل ..
وقامت السفارة بإجراء فحوصات طبية له للتأكد من سلامته من الأمراض ، ولكن وقعت الطامة الكبرى .. ظهرت التحليلات تثبت أنه مصاب « بمرض الإيدز » .. أسرعت السفارة ببعث إشارة إلى المستشفى التي تقع في تلك المدينة طالبة منها تجهيز عربة إسعاف لنقل « ... » إلى حيث يتم الحجر عليه .
وفي ثلاثة أيام انتهت الإجراءات المتعلقة بسفره . لم يخبروه بنتيجة الكشف ، ولكن في صباح يوم السفر رأى كلمات مكتوبة على جدار دورة المياه « مرحبًا بك في نادي الإيدز » .