فهرس الكتاب
فوجىء بأنها جثة بلا حراك بين يديه ، وفكر الثلاثة في التخلص من الجثة بعدما إنضم إليهما صديق الشيطان حسن ... لقد إنتظروا حتى هبط الليل فانطلقوا يحملون جثة رشا في سيارة ميكروباص ظلت تجوب شوارع أحياء محافظة الجيزة بحثًا عن منطقة نائية يستطيعون إلقاء الجثة فيها ، حتى توقفوا عند ترعة المربوطية بطريق المنصورية بالقرب من أهرامات الجيزة فألقوها وهربوا بسرعة ... وألقى القبض على المتهمين الثلاثة ، ووجهت إليهم النيابة تهم القتل العمد والتستر على الجثة ، وإدمان المخدرات ، والإعتداء على الفتاة عن طريق إغتصابها ، وإنتهت بأسرع مما يتصوره أحد. وتبدأ الحكاية الثانية ... حب وهيروين ... ما أبشعها نهاية لفتاة صغيرة السن ... الموت على قارعة الطريق وفي منتصف ذراعها حقنة مغروزة ، وبجوارها حقيبة يدها ... محتوياتها مبعثرة على الشارع ... صباح ذات يوم لم يكن ببعيد على طريق الأوتوستراد تجمع المارة ... الكل يتزاحم من أجل مشاهدة شيء ما ... نسى الجميع الوقت وربما تناسوا أيضًا أنهم ذاهبون إلى أعمالهم ووظائفهم .. ومدارسهم ... وجامعاتهم ... النساء ترقرقت الدموع في أعينهم ... همساتهن إختلطت بدموعهن ... أصوات تعلو تنادي من يحمل صحيفة أو جريدة يومية أن يغطي بها جثة ملقاة على قارعة الطريق ... لم تكن جثة رجل عجوز ، أو حتى شاب سقط على الأسفلت وهو يسير مطمئنًا أثر هبوط مفاجىء في الدورة الدموية ... ولم يكن حادث سيارة ... لقد كانت صاحبة الجثة شابة صغيرة السن تدعى"عتاب". ولقد تلاحقت الأحداث رنين التليفون يدق في مكتب رئيس مباحث حلوان يلتقط السماعة ... المتحدث على الطرف الآخر مواطن ، ودار هذا الحوار السريع. المواطن: صباح الخير يا أفندم ، أنا مواطن ... فيه جثة لبنت صغيرة في السن على طريق الأتوستراد وبجانبها شنطتها وسونجة مشبوكة في ذراعها. رئيس المباحث: أرجوكم لا تلمسوا أي شيء ، وأنا في الطريق إليكم.