فهرس الكتاب
ولقد ترك ضابط المباحث مكتبه ، وإنطلق على رأس قوة من ضباط قسم شرطة حلوان إلى مكان البلاغ ... يطلب رئيس المباحث من المواطنين أن ينصرف كل واحد منهم في طريقه بعدما أنكر الجميع معرفته بصاحب الجثة. ولقد توالت المفاجآت ... الفتاة المجني عليها ترتدي كامل ملابسها ، يبدو على يديها آثار لحقن بذراعيها وداخل حقيبتها كان يوجد كارنيه أو كارت يفيد بأنها طالبة بالسنة النهائية بكلية الخدمة الإجتماعية ، وجاءت التحريات ترسم صورة قاتمة لمأساة بطلتها مدمنة مخدرات. الفتاة الطالبة الجامعية إنحرفت عن طريق التعليم إلى مسكة الإدمان ، تعلمت شم الهيروين حتى أدمنته ، ولم تستطع الإقلاع عنه ... مصروفها الشهري الذي تأخذه من أمها لم يعد يكفيها لشراء ثمن تذكرة الموت ، وأحيانًا كانت تستخدم الحقن في حقن نفسها ... مدت يدها على نقود البيت حتى أكتشف الجميع أمرها ... ماذا بقى لها بعد أن أصبحت في نظرهم لصه غير جديرة بالإحترام ، لم ينتبه أحد إلى الشيطان الذي سيطر على عقلها وجسدها ... فقط عاملتها أسرتها على أنها سارقة ، ولو كان بيدهم لقطعوا يدها. الهروب من البيت كان هو الحل ، وإرتمت الفتاة مدمنة الهيروين في أحضان ثري تزوجها عرفيًا ... لم تأمل منه سوى نقوده ... سرعان ما تحصل منه على بضع ورقات من الأوراق المالية حتى تذهب لشراء الهيروين لكي تحقن نفسها ، وتعتقد أنها في عالم آخر ... خيوط المأساة لم تتوقف عند هذا الحد ، كان شريكها في عالم الإدمان صديقًا لها بمعهد الحاسب الآلي ... ألقت المباحث القبض عليه ، وجاءت إعترافاته تحمل المأساة .. مأساة طالب آخر أدمن الهيروين قال: إن المجني عليها مدمنة للمخدرات ، وبخاصة الهيروين عن طريق الحقن فهي لا تستطيع حقن نفسها ، وكذلك هو لا يستطيع حقن نفسه ، فيتقابلان ويحقن كل منهما الآخر ، وفي يوم الوفاة كانت الجرعة التي أخذتها المجني عليها زائدة فلقيت مصرعها بسرعة.