فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 222

وكانت (أمل) من أوائل الزوار لسناء في بيتها وقد حملت معها مجموعة من الكتب والقصص الإسلامية ، بديلًا عن الهدايا التي تقدم عادة كالورود والحلوى في مثل هذه المناسبات. وشكرت (سناء) صديقتها (أمل) لوقوفها إلى جانبها في محنتها ، وناشدتها قائلة - بأدب جم -: أرجوك يا (أمل) أن تقبليني أختا لكِ في الله ، فلا تبخلي عليَّ بوقت ولا نصيحة عسى أن يوفقني الله وإياك لطاعته والذود عن حرماته. وأشرق وجه (أمل) بصفاء عميق وهي تقول: أهلًا ومرحبًا بكِ أختًا في الله ، وما عليك - يا أختاه - إلا أن تشحذي همتك ؛ فالغاية مشرقة نيِّرة والسبيل إليها هدْيه - صلى الله عليه وسلم -: »قل آمنت بالله ثم استقم« . وبينما هما تتضاحكان وتتبادلان ذكريات الماضي .. إذ بصوت المذياع يعلن عن إذاعة بيان صادر عن محكمة القضاء الأعلى . وساد الصمت برهة جو الغرفة ومرت لحظات والفتاتان تصغيان بانتباه شديد ، وما أن أُعلنت أسماء أفراد العصابة التي صدر بحقها الحكم الشرعي جزاءً على ما اقترفته أيديهم من تهريب للمخدرات ونشر للفساد حتى فغرت الفتاتان فاهما ، ونطقتا بصوت واحد: ناتالي - الحمد لك يا رب .. لقد صدق قول الله فيها وفي أمثالها: (( كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ ويَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا واللَّهُ لا يُحِبُّ المُفْسِدِينَ ) )[المائدة:64>

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت