فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 222

فهذه ابنتهما الحبيبة (سناء) تُنقل إلى مستشفى الأمل للعلاج من أثر الإدمان الخطير على الحبوب المخدرة التي كانت تجلبها لها (ناتالي) ! وهذه (ناتالي) - وقد حاولت أن تستنجد بدموعها أمام رجال المكافحة - علَّها تقيها هذا الموقف الخطير ، وتعفيها من الكلام ، ولكن الأمور لم تكن لتسمح بذلك ؛ فالجريمة فوق مستوى الرحمة والعطف ولابد من الاعتراف . وفي مركز مكافحة المخدرات اعترفت الخادمة (ناتالي) بجريمتها التي كانت تنفذها بمساعدة العديد من بنات جلدتها من المربيات والخدم الذين قدموا إلى ديار الإسلام بخطة مدروسة لتدمير أبناء الإسلام. وشعرت الخادمة (ناتالي) بقلبها يتحطم تحت وطأة المفاجأة؛ فقد رأت كيدها يرُد إلى نحرها، وتتحطم كل الآمال التي بنتها أما (سناء) الراقدة في المستشفى تحت العناية المركزة؛ فقد انقشعت سحابة الوهم من أمام عينيها ، وأضاءت شمس الهداية في قلبها ، واهتز وجدانها وهي تشاهد صديقتها (أمل) بجوار سريرها ، فغطت وجهها بكفيها لتخفي ما ترقرق من الدمع في عينيها وهي تقول: سامحيني يا (أمل) فقد ظلمتك وأخطأت في حقك كثيرًا . وتهلل وجه (أمل) بفيض من البِشر والسعادة،وقد لمست صدق الحديث من صديقتها (سناء) فاقتربت منها وضمتها إلى صدرها وهي تردد على مسامعها كلمات السماح والحب الصادق. وتعاقبت الأيام ، وتماثلت (سناء) للشفاء الحقيقي التام ، وزالت عنها كل أعراض مرض الإدمان، كالصداع،والإنهاك .. و.. وسمح لها بمغادرة المستشفى لتملأ الدار بشرًا ومرحًا ، ولتتمتع برعاية أبويها اللذين اقتنعا بالخطأ الفادح باستقدام الخادمة من بلاد الكفر والإلحاد ، وشعرا بأن مهمة الأم الأساسية هي القيام بحقوق الزوجية ، والإشراف المباشر على تربية فلذات الأكباد لبناء جيل مسلم رشيد يعتز بدينه وأمته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت