فهرس الكتاب
وهنا وامام إصرار السيدة المسنة على الانكار اعتذر لها ضابط المباحث ورجاله عن الازعاج الذي تسببوا لهم فيه، وخرجوا من الشقة، واتجهوا صوب حجرة حارس البناية، وفعلًا وجدوه في غرفته، وسأله ضابط المباحث عن صاحب الشقة التي كانوا في زيارتها، فأكد حارس البناية على ان هذه الشقة تقيم فيها الأم المسنة وبناتها الجامعيات الأربع منذ فترة طويلة، ولا يوجد احد غير هؤلاء يدخل أو يخرج من الشقة، وعندما هم ضابط المباحث بالخروج من البناية نظر فجأة أعلى البناية فلمح أحد الأشخاص يقوم بمراقبته والقوة التي كانت معه من أعلى سطح البناية، فأمر ضابط المباحث بضبطه والقبض عليه، وعندما سأله ضابط المباحث عن سبب تواجده أعلى سطح العمارة ومراقبته له وللقوة المصاحبة له، أنكر ذلك، واشار أنه يسكن في شقة بالدور الأخير من البناية، وعندما صعد ضابط المباحث ومعه القوة المصاحبة له إلى شقته، وطلب منه ضابط المباحث فتح الشقة تعلل بأن زوجته هي التي معها مفتاح الشقة، وأنه لا يستطيع فتحها، وأكد حارس العمارة بأن هذا الشخص غير متزوج، وأنه يسكن هذه الشقة مع مجموعة من اصدقائه، وهنا أمر ضابط المباحث بأن تحيط القوة المصاحبة له إحاطة تامة بكافة مداخل البناية، واتصل بوكيل النائب العام الذي حضر بنفسه، وأعطى أمر بكسر باب الشقة، وفوجئ الجميع بوجود شاشة كبيرة موجودة في مدخل الشقة يحيط بها من كل جانب مجموعة من الهواتف، وهذه الشاشة والهواتف مخصصة لمراقبة أي شخص يحاول دخول البناية، وأنكر صاحب الشقة مسؤوليته عن وجود أجهزة المراقبة، وأحال هذه المسؤولية إلى اصدقائه الذين يقيمون بصفة مستمرة في هذه الشقةوأمام هذا الإنكار أمر ضابط المباحث بتفتيش الشقة بكل دقة، حيث تم العثور على كمية كبيرة من الحقن المستخدمة، وربع كيلو حشيش داخل فريزة الثلاجة، وعثر داخل علبة لحلظ القرآن الكريم على خمسين ظرف أو تذكرة لتخزين الهيروينولقد ابلغ ضابط المباحث صاحب الشقة