فهرس الكتاب
وعندما وجه ضابط المباحث الكلام للسيدة المسنة، قال لها ان من المفروض ألا تنكر علاقتها بهؤلاء الرجال منذ اللحظة الأولى التي اقتحمنا فيها الشقة، وألا تتستر على هؤلاء الرجال الذين يتاجرون بالمخدرات، وألا تشرك البنات معها في أي صفقة حفاظًا على سمعتهن، ودافعت السيدة المسنة عن نفسها بأنها كانت تحت تأثير الحاجة للإنفاق على نفسها، وعلى بناتها الأربع وبخاصة أنه لا يوجد من يتولى الانفاق عليهم حيث أن زوجها ووالد البنات قد توفي منذ فترة طويلة، وأنها المسؤولة على الانفاق على معيشتهن وتعليمهن، ولم يقتنع ضابط المباحث بما قالته السيدة المسنة، وأمر القوة المصاحبة له بتفتيش الشقة تفتيشا دقيقًا، وجاءت نتيجة التفتيش العثور على 50 جرام من الهيروين، و44 حبة من الحبوب المهلوسة مخبأة داخل جوال الأرز، وأمر ضابط المباحث باقتياد الجميع مع المضبوطات إلى إدارة المباحث. وفي التحقيقات التي أجرتها النيابة مع المتهمين اعترفت الأم المسنة بأنها أرملة، وأنا اتفقت مع هؤلاء الثلاثة من التجار على أن تقوم البنات بترويج المخدرات وتوزيعه في مقابل أن يتكفل التجار الثلاثة بدفع إيجار الشقة الشهري، ودفع نسبة من توزيع المخدرات من أجل الانفاق اليومي، والانفاق على تعليم البنات، والانفاق المعيشي من مأكل ومشرب وملبس، وما خفي من اتفاق بين هذه الأم المسنة والتجار الثلاثة كان أعظم وأقذر حيث لم تراعي هذه الأم سمعة بناتها والحفاظ على شرفهن، وكيف تسمح هذه الأم بوجود ثلاثة من تجار المخدرات بالمعيشة معيشة كاملة مع أربع فتيات جامعيات.