فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 222

تلك قصة مأساوية لأسرة كويتية فقد اكبر ابنائها لمدة عشر سنوات سيقضيها بين القضبان نتيجة انحرافه وخوضه في تجربة تعاطي المخدرات، والاتجار فيها، ولكن لماذا حدث ذلك؟ وماهي الدروس التي يمكن ان نخرج بها من هذه القصة او التجربة الأليمة؟ان هذا الشاب المجني عليه ليس مجرما بطبعه، اي انه لم يولد مجرما، وانما الظروف الاجتماعية والاقتصادية التي احاطت بأسرته كانت هي السبب.. انه اي المتهم المجني عليه من وجهة نظر المختصين من علماء النفس والاجتماع، وحتى علماء القانون يعد مريضا يحتاج الى العلاج ، والرعاية، والعناية وليس دخوله السجن لكي يقضي سنوات من اغلى سنوات حياته، وبعد ان يخرج من السجن..ماذا سيفعل؟ اين سيعمل؟ كيف سيعيش؟انه في الحقيقة ضحية لأب فقد عقله وتزوج من فتاة تصغره بعشرين عاما، انها من عمر احدى بناته.. افقدته صوابه وانسته زوجته واولاده الاجدر والأحق بالرعاية النفسية، والاجتماعية، والاقتصاديةانه في الحقيقة ضحية لرفاق السوء، ولا نقول لاصدقاء السوء.. لأن الأصدقاء قلما يكونوا على هذه الدرجة من السوءانه في الحقيقة ضحية مجتمع بأكمله.. تفككت فيه أواصر العلاقات الاجتماعية، وتحللت فيه كثيرا من القيم الأصيلة والعادات والتقاليد التي اصبح التمسك بها كما يقول رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم. «كالقابض بيده على جمرة من النار

نقلا عن مجلة المجتمع وآفة المخدرات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت