فهرس الكتاب
إن جزاء من يفعل ذلك جزاء من جنس عمله، يأتي يوم القيامة وشقه مائل ليوافق ميله وعدم إنصافه وشططه في حق زوجته .. يأتي بصورته تلك لكي تأخذ زوجته حقوقها منه في يوم ليس فيه دينار ولا درهم إن كان له حسنات أخذ من حسناته بقدر مظلمته، فإن لم يكن له حسنات أخذ من سيئات زوجته فطرحت عليه ثم كب في النار .. ولهذا كان السلف الصالح من أشد الناس حرصًا على العدل بين زوجاتهم خشية الوقوع في الظلم، ومن عجيب ما يروى عن الصحابي الجليل سعد بن معاذ رضي الله عنه أنه تزوج بامرأتين: أم عمر بنت خلاد، والثانية رملة السكونية. وكان من شدة ورعه وعدله بين زوجتيه أنه كان إذا كان يوم إحداهما لا يشرب الماء ولا يتوضأ في بيت الزوجة الأخرى!!
وعندما وقع طاعون (عمواس) توفيت زوجتاه في يوم واحد. وكان الناس في شغل عن حفر قبر لكل إنسان لكثرة الموتى بسبب هذا الوباء، فدفنهما رضي الله عنه في قبر واحد. ولكنه من شدة عدله أسهم (أي عمل قرعة) بين زوجتيه في أيتهما تقدم في اللحد أولًا!!
قلت: في مثل هؤلاء العدول وفيمن سار على نهجهم في العدل والرحمة والشفقة على الزوجة نزل قول الله تعالى: (فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع) النساء، الآية:3، والله الموفق إلى سواء السبيل.
حق الزوج في مال زوجته
س: توفي والدي وترك لنا إرثًا، والآن بصدد تقسيمه. إخواني خمسة شباب غير متزوجين وأرى أنهم بحاجة للمساعدة وأود التنازل لهم عن نصيبي من الإرث فأنا معلمة وحالة زوجي المادية جيدة، ولكن زوجي نفسه غير راضٍ عن هذا التنازل لأنه يرى أن أستفيد من نصيبي بدلا من أن أعطيه لأشقائي .. فما رأيكم؟؟