فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 44

………وما من الله إن ضيعته عوض

أسأل الله أن يجملنا بالإيمان، وأن يكفينا وساوس الشيطان، والله المستعان.

في بيتنا مشكلة . .

ذو الشق المائل

س: إنني آمل من فضيلتكم توجيه كلمة نصح لزوجي خصوصًا أنه حريص على قراءة هذا الباب . إن زوجي متزوج بأخرى ولا يعدل بيننا أبدًا في نواحيٍ عدة منها: تقسيم الوقت (ينام عندها ليلتين) والنفقة و حسن المعاشرة مع أنه كان حسنًا. ولكن بعدما تزوج تغير علينا كثيرًا مع أنني ـ والله يشهد على ذلك ـ أقوم بكل واجباتي وأراعي مشاعره، ولكنه دائمًا يتأفف ويتذمر مني ومن أولادي، فهل تنصحونه على أن يعود لرشده ويعدل بيننا ويعطي كل ذي حق حقه.

ج: ننصحك أنت أولًا ـ يا أمة الله ـ بأن تصبري على هذا البلاء وتحتسبي ، وأن تطيعي وتتقربي إلى ربك فإن فعلت ذلك تثابي ـ بإذن الله ـ وتؤجري، كما قال تعالى: (إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب) الزمر، الآية:10. واعلمي أن حقوقك عند الله محفوظة، وهي سترد إليك يوم الحساب كاملة غير منقوصة. كما قال تعالى: (ونضع الموزين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئًا وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين) الأنبياء، الآية: 47.

أما نصيحتنا للزوج ـ إن كان كما تقولين ـ فإننا نقول له: اتق الله واعدل بين نسائك، ولا تظلم واحدة منهن بميلك للأخرى، لأن الله حرم الظلم بجميع أنواعه لأي مخلوق حتى ولو كان حيوانًا فكيف بمن يظلم زوجته؟ يظلم أسيرته التي ملك أمرها بعهد الله ! ومكنته من نفسها بكلمة الله ! إن الله أدخل امرأة النار بهرة عذبتها فحبستها فلا هي التي أطعمتها ولا هي التي أطلقتها لتأكل من رزق الله، فما بالك بمن يعذب ويظلم أم أبنائه وشريكة حياته وحارسة ماله، ومنظمة معاشه، وملبية رغباته؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت