فهرس الكتاب
ج: قال أهل العلم: الزواج واجب على من استطاع عليه وتاقت نفسه إليه وخشي الفتنة على نفسه ، فالمسلم ـ ذكرًا كان أم أنثى ـ يجب عليه إعفاف نفسه عن الحرام وتحصينها من العنت ولا يتم ذلك إلا بالزواج . أما من رغب في الزواج ومالت نفسه إليه وكان قادرًا عليه ولكنه يأمن على نفسه من اقتراف ما حرم الله عليه فإن الزواج يستحب له، لأن النبي صلى الله عليه وسلم حث على الزواج وجعله من سننه. ويتضح مما تقدم ، أنك تنظرين إلى نفسك فإن كنت تخشين الفتنة على نفسك وتخافين أن ترتكبي الحرام فيما لو امتنعت عن الزواج نظرًا لشدة ميلك له ففي هذه الحالة يجب عليك أن تتزوجي دفعًا للفتنة عن نفسك وحسمًا للعنت وإن كان في زواجك فقدانك للبيت الجديد والعيش الرغيد وتضييع للمصلحة المادية التي يجنيها أهلك من بقائك بدون زوج، لأن الدين يقدم على كل ما سواه .. ولكن في حالة كون ميولك (الجنسية والنفسية) للزواج ليست بالشديدة ويمكنك أن تأمني على نفسك من العنت والوقوع فيما حرم الله، فلك أن تتركي الزواج وتعكفي على تربية أبنائك وتظلي في رعاية أهل زوجك وفي الوقت نفسه يستفيد أهلك ماديًا عن طريقك، وفي هذه الحالة ينبغي أن تكثري من الصيام والعبادة لإرشاد النبي صلى الله عليه وسلم إلى ذلك لزيادة الاستعفاف والله تعالى أعلم.
أحبها ... ولكن ...