فهرس الكتاب
س: لي ابنة خالة حبها تغلغل في أعماق قلبي منذ الصغر والله ما أفشيت هذا السر لأي مخلوق. أحببتها حبًا شديدًا وكنت أعيش للدراسة ومن ثم الوظيفة من أجل أن أكون نفسي لأستقر وأتزوجها.. لم أتخيل لي زوجة في العالم غيرها.. كنت أردد اسمها بل وأسماء بناتي من فرط حبي لها، وفي العام الماضي طلبت من والدتي التقدم لخطبتها ولكن جاءتني دورة في الخارج لمدة أربعة عشر شهرًا عشت مع الأحلام الوردية وحينما عدت وأنا عازم على الخطبة وجدتها تزوجت، عشت ولا زلت أعيش أيامًا عصيبة جدًا تعكر مزاجي .. تقتل طموحي .. وتغير اهتمامي .. وهذه الأيام انبعث في نفسي بوادر الأمل فقد علمت أنها عند أهلها لوجود خلا ف بينها وبين زوجها فهل أحدث خالتي وأخبرها بما في نفسي أم أنتظر لأرى النهاية بين الزوجين أم أخطب شقيقتها الأصغر منها سنًا ، لا تنصحوني بالابتعاد فقد تعلق قلبي ولا أظن أني قادر على النسيان أو الانشغال بغيرها.
ج: أخي الحبيب: اسمح لي أن أكون معك صريحًا ـ فإني لك محب ـ وأسألك بصراحة كيف تستسيغ لنفسك أن تفرح لمصاب أخيك المسلم وتسر لخلاف وقع بينه وبين زوجته من أجل أن تحقق شهوة في نفسك وصبوة في فؤادك؟ .. استغفر الله !! أيفعل ذلك مسلم ؟ كلا .. لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال:"ليس منا من خبب امرأة على زوجها"سبحان الله !! ليس منا .. نعم ليس منا لأن المسلمين يحب بعضهم بعضاَ، ويحب أحدهم لأخيه ما يحبه لنفسه؛ بل ويؤثره عليها، ولذلك"ليس منا"من أحب أن يقيم بنيان أسرته بنقض بنيان أسرة أخيه وهدمها..