وجاء في الحديث الذي رواه البخاري عن ابن عباس قال: (كانت ود وسواع ويغوث ويعوق ونسر أسماء رجال صالحين من قوم نوح فهلكوا، فلما هلكوا حزنوا عليهم، فقال بعضهم لبعض: لو صورناهم كان أشوق لنا إلى العبادة إذا ذكرناهم، فأوحى إليهم الشيطان أن صوروهم، فصوروهم وجعلوها في مجالسهم أنصابًا، فلم تعبد، ثم لما جاء من بعدهم وطال عليهم الأمد عبدوهم) .
فهم إنما صوروهم ليتشوقوا إلى العبادات، وليتذكروا عبادتهم، ثم جاء من بعدهم فوسوس إليهم الشيطان وقال: إنما دعى آباؤكم الله بهؤلاء، يعني: أنهم يستسقون بهم المطر، فعبدوهم من دون الله، فوقع الشرك.