الصفحة 238 من 314

ما لي وللأيام صرف حالها ... حالي وأكثر في البلاد تقلبي

وقد ترك من اللفظ شيئًا يدل عليه الكلام. وذلك إنه يريد: لا أن يكون هكذا مقالي لها. لأنك لا تقول: ما أجدر زيدًا أن يمر عمرو حتى يقول به فيكون في الجملة الثانية عائد إلى الجملة الأولى.

وقوله:

إذا تلفتن إلى الأظلال ... أرينهن أشنع الأمثال

كأنما خلقن للإذلال ... زيادة في سبة الجهال

قد تقدم ذكر القرون. يريد بقوله: سبة الجهال قولهم إذا شتموا: هو قرنان. وليست اللفظة بعربية صحيحة، ولا لها أصل. غير أن المولدين قد أولعوا بها، حتى جاءت في الشعر فمن ذلك قول ابن طباطبا العلوي(يذكر بعض من تعرض لهدم

سور اصفهان):

بنى السور ذو القرنين حصنًا لأهله ... وأصبح ذا القرنان يهدم سورها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت