الصفحة 239 من 314

ولا أعلم السبب في هذه التسمية ما هو، ولا السبب في عبارتهم بالقرن عن فجور الزوج غير أن القرن مشتق من الاقتران، فكان من رضي بذلك من زوجه بقرين. لا أعلم غير ذلك سببًا موجهًا.

وقوله:

لو سرحت في عارضي محتال ... لعدها من شبكات المال

بين قضاة السوء والأطفال

يريد إن اللحية الكبيرة تصلح للقضاة والعدول، وتمكن صاحبها التمويه والحيلة. وقد تقدم هذه الأبيات قوله:

لها لحي سودٌ بلا سبال

ومن أبيات المعاني:

ولج النار في الطفيف من النائل ... لا يتقي ولا يتحرج

فاته المجد والعلاء فأضحى ... يفتق الخيس بالنحيت المفرج

يصف شاهد زور شهد لنزر من الفائدة بالزور فاستحق النار فكأنه ولجها. والخيس: الأجمة. يقال إنها سميت بذلك لأن لحوم الفرائس تخيس فيها أي تنتن. يريد هاهنا به اللحية. ومثل هذا الخبر عن رسول الله صلى الله عليه كان لا يدع نصح غابته من تحت ذقنه. شبهت اللحية بالغابة لتكاثر شعرها كتكاثر شجرها. والنحت المنحوت يعني مشطًا منحوتًا. قد فرج بين أسنانه. يريد إنه قد أولع لحيته يمشطها ويسرحها ليمه بها على الناس في شهادته.

وقوله: الأطفال: يريد الذين يحجر القضاة على أموالهم حتى يبلغوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت