الصفحة 2 من 19

سعيت لأسقط الأقنعة المزيفة والتي حاول أعداء أمتنا الأبية بكل سبيل أن يضعوا بين الأمة وبين هذا الماضي المجيد المشرق الوضيء الطاهر الحواجز والموانع والسدود، حتى لا تستمد الأمة من هذا الماضي نورًا يضيء لها الطريق، ودماء زكية لتتدفق في عروق مستقبلها وأجيالها، مع أن كل أمم الأرض تفخر بماضيها وتفخر برجالها، وتفخر بأبنائها، وأولى أمم الأرض بهذا الاعتزاز والفخار بجدارة واقتدار، بل وبشهادة العزيز الغفار هي أمة نبينا المختار، قال جل وعلا: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ } [آل عمران:110] ، فلا ينبغي أبدًا -مع هذا الواقع النازف- أن نجرد الأمة من خيريتها، ولا ينبغي أبدًا -مع حالة الضعف التي تعتري الأمة الآن- أن نسلب الأمة مكانتها التي أرادها لها ربها تبارك وتعالى، فشتان بين الإيمان والكفر! وشتان بين الطاعة والمعصية، قال تعالى: {أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ * مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ } [القلم:35-36] ..

نعم نريد أن نوقد هذه الأمة والتي هي أولى أمم الأرض بالاعتزاز والفخار، فلقد أنجبت هذه الشامخة الأمة على طول تاريخها رجالًا سيظل التاريخ يقف أمام سِيرَهِمْ وقفة إعزاز وإجلال وإكبار، وعلى رأس هذه الأمة قدوتنا الأعظم وأسوتنا ومعلمنا ونبينا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم..

فإلى المثل الأعلى لنعيش أنفاسا من جوانب عظمته ومعالم شخصه الكريم بأبي وأمي هو عليه الصلاة والسلام ..إلى محمد بن عبد الله الذى زكاه ربه سبحانه وتعالى ورباه على عينه فإن الذى تولى تربية وتزكية محمد ابن عبد هو الله جلا جلاله... زكاه في بصره فقال سبحانه: { مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى } [النجم: 17] .

وزكاه في فؤاده فقال سبحانه: { مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى } [النجم: 11] .

وزكاه في صدقه فقال سبحانه { وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى } [النجم: 3] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت