وزكاه في علمه فقال سبحانه: { عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى } [النجم: 5] .
وزكاه في حلمه فقال سبحانه { لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ } [التوبة: 128 ] .
وزكاه في ذكره فقال سبحانه: {أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ} [الشرح: 1] .
وزكاه في طهره فقال سبحانه: {وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ} [الشرح: 2] .
سورة الشرح وزكاه كله فقال سبحانه: {وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ } [القلم: 4 ] .
ولو طفنا نستجمع معالم رسول الله لوقفنا على مجلدات ضخمة من عظمته فقد كان معلمًا رحيمًا وقائد يخطط وأبًا وجدًا ورب أسرة كبيرة وموجهًا ومرشدًا وطبيبًا يداوي القلوب المريضة ويحيها بنبع القرآن العظيم كان وكان روحي فداه عليه الصلاة والسلام ..
ومما زادني شرفًا وتيهًا وكدت بأخمصي أطأ الثريا
دخولي تحت قولك ياعبادي وأن سيرت لي أحمد نبيًا
ومن هنا نثبت أن بعض:
الدراسات التي أجريت على مجموعة من الناجحين، توصلت إلى أنهم تعلموا النجاح من خلال تقليد ناجحين سبقوهم، ويدعم هذا القول ما يذهب إليه علم النفس السلوكي أننا نتعلم السلوك من خلال البيئة المحيطة.
كما نتعلم الرياضيات في المدارس بالطريقة التقليدية في التعلم، وهذا يعني أن الباحثين عن النجاح في الحياة عليهم قبل كل شيء أن يضعوا نصب أعينهم المثال الذي يريدون تعلم النجاح منه، غير ذلك فإنهم سيواجهون طريقًا شائكًا في الوصول إلى غاياتهم وأهدافهم، وقد يكررون الوقوع في الخطأ حتى يصلوا إلى الطريق الصحيح، كما هي طريقة تعلم الفئران في تحديد الطريق الصحيح في المتاهات.