فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 56

5-أما ثواب من حبسهم العذر فهو كبير لأن نيتهم كانت خالصة لله ورغبوا في الجهاد فلم يستطيعوا . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم مرجعه من غزوة تبوك: إن بالمدينة لأقواما ما سرتم مسيرا ولا قطعتم واديا إلا كانوا معكم قالوا: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم بالمدينة ؟ قال"نعم حبسهم العذر"وقال:"إنما الأعمال بالنيات .."

قراءة في غزوة تبوك(2)

تحريق بيت سويلم وشعر الضحاك في ذلك

قال ابن هشام: وحدثني الثقة عمن حدثه عن محمد بن طلحة بن عبد الرحمن عن إسحاق بن إبراهيم بن عبد الله بن حارثة عن أبيه عن جده قال بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ناسا من المنافقين يجتمعون في بيت سويلم اليهودي ، وكان بيته عند جاسوم ( منطقة في المدينة يسكن فيها بعض اليهود ) ، يثبطون الناس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك ، فبعث إليهم النبي صلى الله عليه وسلم طلحة بن عبيد الله في نفر من أصحابه وأمره أن يحرق عليهم بيت سويلم ففعل طلحة . فاقتحم الضحاك بن خليفة من ظهر البيت فانكسرت رجله واقتحم أصحابه فأفلتوا . فقال الضحاك في ذلك

كادت وبيت الله نار محمد ... يشيط بها الضحاك وابن أبيرق

وظَلتُ وقد طبقت كبس سويلم ... أنوء على رجلي كسيرا ومرفقى

سلام عليكم لا أعود لمثلها ... أخاف ومن تشمل به النار يحرق

طبّق: علا السطح ... الكبس: البيت الصغير .

إضاءة:

1-يقصد أن طلحة بن عبيد الله حين أحرق البيت بمن فيه علا الضحاك سقف البيت الذي كانوا يجتمعون فيه ، ثم ألقى بنفسه فانكسرت رجله ، وأقسم أن لا يعود لمثلها ، فقد ذاق ويلات نفاقه ، وهرب رفاقه من النار كالفئران المذعورة ، وهذا جزاء من يحارب الله ورسوله ، ويخذّل عن المسلمين ويؤلب الناس عليهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت