فهرس الكتاب
هذا التفهم الإسرائيلي لدور سورية شمل حركة أمل، ففي (1/7/1982م) ذكرت وكالة رويتر في تقرير لها من النبطية أن القوات الصهيونية، التي احتلت البلدة، سمحت لمنظمة (أمل) بأن تحتفظ بالمليشيات الخاصة التابعة لها، وبحمل جميع ما لديها من أسلحة. وصرح أحد قادة مليشيا منظمة (أمل) ويدعى حسن مصطفى: أن هذه الأسلحة ستستخدم في الدفاع عنا ضد الفلسطينيين!
بعد هذا التاريخ بعام قال أحد كبار زعماء حركة أمل حيدر الدايخ: كنا نحمل السلام في وجه إسرائيل، ولكن إسرائيل فتحت ذراعيها لنا وأحبت مساعدتنا! لقد ساعدتنا إسرائيل على اقتلاع الإرهاب الفلسطيني الوهابي من الجنوب!! [1] .
في يوليو (1982م) ذكرت مجلة (الأيكونومست) البريطانية أن (2.000) مقاتل من عناصر منظمة (أمل) الشيعية انضمت إلى قوات مليشيا سعد حداد المسيحية، وتوقعت المجلة أن ينضم عدد أكبر منهم إلى (الحرس الوطني) الذي ترعاه إسرائيل في جنوب لبنان!
وفي (23/5/1985م) قالت صحيفة (الجروزاليم بوست) : «إنه لا ينبغي تجاهل تلاقي مصالح أمل وإسرائيل، التي تقوم على أساس الرغبة المشتركة في الحفاظ على منطقة جنوب لبنان وجعلها منطقة آمنة خالية من أي هجمات ضد إسرائيل» ! وأن إسرائيل «ترددت حتى الآن في تسليم أمل مهمة الحفاظ على الأمن والقانون على الحدود بين فلسطين ولبنان، وإن الوقت حان لأن تعهد إسرائيل إلى أمل بهذه المهمة» !
(1) لقاء صحفي مع حيدر أجرته مجلة الأسبوع العربي، في (24/10/1983م) .