فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 215

ويقول جوناتان راندال في كتابه (مأساة لبنان) [1] : وطوال سنة (1976م) كانت السفن السورية والإِسرائيلية تقوم بدوريات في قطاعات مختلفة من الساحل اللبناني لمنع تزويد الفلسطينيين بأية إمدادات، وقدمت الدولتان أسلحة وذخيرة للمليشيات المسيحية [2] .

(1) مجلة المجلة، العدد (172) ، في (28/5/1983م) .

(2) في حديث شارون لبيار الجميل -والد الرئيس اللبناني الأسبق بشير الجميل- ولكميل شمعون -رئيس لبناني أسبق- في بيت الجميل خلال زيارة قام بها شارون لبيروت في يناير (1982م) ، حول علاقة المسيحيين بسائر الطوائف الأخرى (لا سيما الشيعة والدروز) يقول: «شخصيا طلبت منهم توثيق الروابط مع هاتين الأقليتين، حتى أنني اقترحت إعطاء قسم من الأسلحة التي منحتها إسرائيل، ولو كبادرة رمزية إلى الشيعة الذين يعانون هم أيضًا مشاكل خطيرة مع منظمة التحرير الفلسطينية. ومن دون الدخول في أي تفاصيل، لم أرَ يومًا في الشيعة أعداء إسرائيل على المدى البعيد ولا حتى في الدروز» ، مذكرات شارون: (ص:583-584) . وفي موطن آخر يذكر شارون أن خطته العسكرية (أورانيم) والتي عرضت على مجلس الوزراء الإسرائيلي في نوفمبر (1981م) كانت تشمل جملة من الأهداف، بالأخص «إزالة خطر الإرهابيين كليًا» ، ويقصد بهم منظمة التحرير الفلسطينية، وأنها حرصت أن «لا تطال هذه العملية الشيعة والدروز والمسيحيين» ، (ص:575) . (لكن وللإنصاف أيضًا قال شارون في ذات السياق: «هذا لا يعني أنني أعتبر الطائفة السنية اللبنانية عدوانية قسرًا أو عدوًا لدودًا، فهم يعيشون معنا بسلام منذ عشرين عامًا(!!) ولا دافع يحول دون ديمومة هذا التعايش مستقبلًا» ، إلا أن حديثه منصب في ظرف كانت السمة العلمانية غالبة على سنة لبنان خلال تلك الفترة، ولا تزال! وهي حقيقة يجب عدم إنكارها، فالعلمانيون من أي طائفة كانوا ليس لديهم عداء مع إسرائيل!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت