فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 215

وفي حوار مع مجلة التضامن، الصادرة في (2/11/1985م) ، أكد ياسر عرفات بأن الخلاف بين منظمة التحرير ونظام البعث النصيري قديم، وأن حافظ الأسد -عندما كان وزيرًا للدفاع- أصدر أمرًا اشتمل على (21) نقطة كلها تقييد لحركتنا في سورية، بدءًا من منع تسلل عناصرنا ومقاتلينا إلى الجولان، وانتهاء بمنعنا من وضع أي ملصق على الجدران في شوارع دمشق! وهناك شهادات كثيرة لعدد من قادة فتح، وردت في كتاب (عرفات إرهابي أم صانع سلام؟) ، أوردوها في مقابلاتهم أو مقالاتهم أو مذكراتهم عن موقف نظام البعث النصيري من تأسيس فتح وقادتها فيما بعد، وكيف أنهم اعتقلوا واتهم بعضهم بالإِجرام، ومنعوا من التسلل إلى فلسطين المحتلة عن طريق الجولان، وأنه حاول اغتيال عرفات! غير أن مواقف عرفات وفتح من نظام البعث النصيري تغيرت فيما بعد! لكن سرعان ما انقلب عليهم في عام (1976م) ، حين وقف جيش النظام النصيري في خندق واحد مع الكتائب واليهود، مستبيحين دماء الفلسطينيين وأموالهم في المخيمات!!! بل كان نظام البعث النصيري متآمرًا في عام (1982م) في اجتياح إسرائيل للبنان ومحاصرة بيروت!! ومستبيحًا لدماء الفلسطينيين في مخيمي البداوي ونهر البارد!!

إذن هكذا اجتمعت إرادة حزب البعث النصيري مع حركة أمل لتصفية الوجود الفلسطيني المقاوم والقوى السنية في لبنان! وحتى لا تثور عواطف السنة في الدول الأخرى أطلق على هذه الحرب «الحرب الأهلية» ! في حين أن الممارسات والأحداث تحكي حربًا طائفية أشعلتها حركة أمل والنظام النصيري!

جرائم ومجازر وثارات ضد السنة!

أجرت صحيفة الوطن الكويتية استطلاعًا عن لبنان، في (11/8/1976م) ، نقلت فيه شهادات عدد من ضباط وجنود قوات الأمن العربية التي أرسلت لمراقبة الوضع! حول الجرائم التي ارتكبتها القوات السورية في حق المدنيين الفلسطينيين واللبنانيين!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت