فهرس الكتاب
فقد ترك النصيريون العنان لميليشيات وقوى الموارنة لتدمير المخيمات وذبح الأطفال والشيوخ، وبقر بطون الحوامل، وهتك أعراض الحرائر، لتظهر صورهم -على شاشة التلفاز في معظم بلدان العالم- وهم يشربون كؤوس الخمر احتفالًا بالنصر على الفلسطينيين المسلمين، وهم يعلقون الصلبان في أعناقهم!
أما تورط إسرائيل في مذبحة تل الزعتر فأماط اللثام عنها شركاء بيجن في الحكم في جلسة من جلسات الكنيست الإسرائيلي نشرت وقائعها الصحف ووكالات الأنباء العالمية، وتبادل الحزبان الاتهامات، فشمعون بيريز يتهم بيجن وشركاءه بمذبحة صبرا وشاتيلا، والآخرون يتهمون بيريز بمذبحة تل الزعتر عندما كان وزيرًا للدفاع!
وعقب احتلال إسرائيل لمعظم أراضي لبنان في (1982م) انطلقت مطالب القيادات الدرزية والشيعية لإخراج منظمة التحرير من بيروت بل من لبنان كلها! وكانت الدول العربية بما فيها النظام السوري تقوم بدور المتفرج على هذا الاحتلال! معتذرة بحسب تصريح عبدالحليم خدام، في (25) يونيو (1982م) ، باختلال التوازن العسكري في المنطقة! ثم ظهر حافظ الأسد في (20) يوليو (1982م) في دمشق ليقول: إن القوات السورية دخلت إلى لبنان لأداء مهمة محددة هي إنهاء الحرب الأهلية التي فرقته خلال عام (1975م) و (1976م) ولم تذهب لتحارب إسرائيل من هناك!!
وفي هذه الأثناء بدأت حركة أمل في تصفية مناطق الجنوب من الوجود السني مؤيدين الاحتلال الإسرائيلي كمخلص لهم! وكان السنة قد جردوا من أسلحتهم كاملة ليكونوا عرضة لمثل هذه التصفيات الطائفية!