فهرس الكتاب
وقد بدأت معارك نظام البعث النصيري ضد السنة في لبنان ابتداءً من مخيم تل الزعتر، ومرورًا بمخيمات صيدا، وانتهاءً بمحاولة تدمير مخيمات برج البراجنة وصبرا وشاتيلا في منتصف شهر مايو عام (1985م) .
وفي الأثناء التي كانت تتعرض فيه مخيمات الفلسطينيين في صبرا وشاتيلا وغيرها لهجوم من حركة أمل، صدر عن قادة الجماعات الإسلامية في طرابلس تنديدات بمنظمة أمل ومن وراءها، وأعلنوا عن استعدادهم للقتال ذودًا عن المخيمات الفلسطينية! وهنا بدأ النظام البعثي النصيري العمل من أجل الحيلولة دون ظهور صف سني موحد في لبنان التي أرادها موقعًا لنفوذه الإقليمي! ودون تحالف سنة لبنان مع القوى الفلسطينية الأمر الذي قد يفتح باب المواجهة مع إسرائيل!
فحرك الأحزاب العميلة: كالحزب السوري القومي المعروف بارتباطاته المشبوهة مع المخابرات الإسرائيلية والمخابرات البريطانية في السابق، والحزب الشيوعي اللبناني -النصارى الأرثوذكس، ومنظمة حزب البعث -زعماؤه شيعة أمثال: عاصم قنصوه وعبد الأمير عباس، والحزب العربي الديمقراطي، وكانوا يطلقون على أنفسهم فرسان العرب! لمهاجمة مدينة طرابلس تحت ذرائع أمنية!
وبدأ الهجوم على المدينة بالقصف المدفعي في (15) سبتمبر (1985م) ، بعد حصار وتعزيزات للقوات السورية على محيط المدينة! وفي (27) سبتمبر شنت الأحزاب الآنفة الذكر هجومًا على المناطق الواقعة تحت سيطرة اللقاء الإسلامي، تحت غطاء من راجمات وصواريخ الجيش البعثي النصيري التي كانت تدك المدينة من (الكورة) و (تربل) !