فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 215

لم تنته المأساة عند هذا الحد، فقد ذكرت صحيفة الوطن الكويتية، في (3) يونيو (1985م) ، أن مقاتلي حركة أمل انطلقوا في (2) يونيو في مسيرات جابت شوارع بيروت الغربية وهم يرددون: «لا إله إلا الله والعرب أعداء الله» ! ولتبدأ سلسلة عدوان جديد باغتصاب (25) فتاة فلسطينية من أهالي مخيم صبرا على مرأى من أهالي المخيم، كما ذكرت صحيفة الوطن، في (3) يونيو (1985م) !

وهكذا عادت أمل لتكمل ما ابتدأه الموارنة عام (1982م) ضد مخيمي صبرا وشاتيلا من المجازر التي راح ضحيتها (800) فلسطيني! وظلت أمل تمارس العدوان على المخيمات الفلسطينية كلما سنحت لها الفرصة لتقتل وتذبح بالهوية!

وإذا كانت حركة (أمل) في ميثاقها تنص على أن فلسطين، الأرض المقدسة، التي تعرضت -ولما تزل- لكل أنواع الظلم، هي في قلب حركتنا وعقلها، وأن السعي إلى تحريرها أول واجباتنا، وأن الوقوف إلى جانب شعبها وصون مقاوماته والتلاحم معه شرف الحركة وإيمانها، خصوصًا أن الصهيونية تشكل الخطر الفعلي والمستقبلي على لبنان! إلا أن الواقع الذي مارسته كان خلاف هذه الشعارات المعلنة! إلى درجة أعلن فيها نبيه بري، بعد خروج المنظمة من بيروت عام (1982م) ، بأن «على القضية الفلسطينية تفهم الواقع الجديد! وهم مضطرون اليوم لقبول كل ما يؤدي إلى التصفية النهائية لقضيتهم» ! معتبرًا أن «تحرير فلسطين» قضية «عربية وليست لبنانية» ! ومانعًا «استخدام الجنوب لهذا الغرض» ! ومعتبرًا بأن «منظمة أمل مسئولة عن حفظ الأمن في الجنوب» !

مجزرة طرابلس!

دخل نظام البعث النصيري لبنان عام (1976م) ، في ظل موافقة دولية لأغراضه الخاصة، وأغراض خارجية كان نظام البعث النصيري أداة لتحقيقها بالوكالة، كما كان حال غالبية الأنظمة العربية في ذلك الوقت!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت